تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن حزم الرأي في الأمر يشكر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألا إنَّ حزْمَ الرأيِ في الأمر يُشكرُ

وشَوْبَ صفاء الجِدِّ بالهزلِ منكرُ

وإن فعالَ المرء عارٌ وحسرةٌ

إذا لم يقوِّمْها الهدى والتبصُّر

وكم من أيادٍ لاتزالُ عرَفتُها

على منهجٍ للحقِّ والفضلُ يُذكر

سأرعى له عهداً وأرقب ذمّةً

وأنفي الأذى عن جانبيه وأنصر

تنازعَه قومٌ فأصبح منهمُ

يقاسُ بأعراضِ الدُّنا ويُقدَّر

وقد كان عن رجسِ النزاع مطهَّرًا

وكان له في الناس شأنٌ موقَّر

فضاع بأمر القائمين بسامرٍ

ويا أسفًا إذ لبَّسوه وسكّروا

وما كان نُصْحي القومَ إلا لأنني

أخافُ مقامَ الله واللهُ أكبر

علمتُ بأني دون أدناهمُ هدىً

ولكنني خِلٌّ نصوحٌ مُذكِّر

وما كنت ممن يستجيب إلى هوًى

ولا أنا مِطْواعٌ إذا النفس تأمر

فقيل أهذا يرشد الناسَ بيننا

ونحن له بالأمر رقٌّ مُنَشَّر

وقالوا لنا أمرُ الطريقة دونه

ونحن أولو التقديم وهْو المؤخَّر

وقد حسبوا من ليس يقرع أنفه

يُذادُ وبعض الناس في الأمر يُعْذر

وولَّوا أخا فضلٍ من القول كِبْرَهُ

فقال لهم ذا حاسدٌ متكبِّر

وعَرَّضَ بي ما شاء حَبْرٌ ممجَّدٌ

وقد طال بي عن ذاك مجدٌ محبَّر