اليومَ عيدُ الهدى قد حلَّ ساحتنا
فأقبل البِشرُ بالبُشْرَى يُنادينا
يا فوزَ من أقبلوا للنور في فرحٍ
وعطَّروا الأرضَ بالأنوار تزيينا
هو النبيُّ الذي لا فضلَ يسبقُهُ
والكونُ في ظلِّه يَرضى ويُرضينا
فالنورُ في هدْيه والنورُ مولدُهُ
والنورُ في دربهِ للنور يَهدينا
وشرعه خالدٌ لا ينتهي أبدًا
ودربُهُ ساطعٌ يجلو البراهينا
في فضلهِ ينتهي ما الفضلُ يعرفه
صلَّى الإلهُ على المختار هادينا
وسائقُ الغيثِ من نعماه يُمطرنا
وسابقُ الخير للخيرات يدعونا
هو الرسولُ الذي أنوارُه قبسٌ
من نور رب الورى قولاً وتبيينا
والمصطفى كم صفا يعلو بشرعتهِ
يا عِزَّ من يَنْشُدُ القرآن والدِّينا
قد جئت دار الحِمَى إن الحِمَى حرمٌ
يذود عن قدسه عزمُ المحبينا
ويُرْخِصون الدما والروحَ في شرفٍ
يفدون عِرْضَ الهدى غُرًا ميامينا
هل يعرِف الناس عيشًا دون هديهمُ
فالهدي كالروح في الأجسام يُحيينا
والعدلُ في الملك ركنٌ لا يتعتعهُ
والجورُ في المُلْك يطويه ويطوينا
والمصطفى بالنّدى والعدل شيَّدها
يفيضُ فوق الورى فضلاً وتأمينا
قد حلّ ميلاده عدلاً ومرحمةً
كمثل موسى مشى بالطُّور في سينا