إنَّ الكرامَ إذا حلَّ الوفودُ بهِمْ
هشُّوا وبشُّوا وبالقِرى لهم عَجِلوا
وتمَّموا بكمال القصْد زَوْرتَهم
وبالأماني مواليهم لهم كملوا
واستبْضَعوا معهمْ لأهلِهم تُحفًا
قرَّتْ بها عينُهم يا حسنَ ما عمِلوا
طوبَى لمن أَمَّ كعبةَ العطاء لكم
يا خيرَ بيتٍ به الرُّكّاب قد نَزلوا
وأنتمُ آلُ عين القطْر قاطبةً
أولَى بذا شرَفًا لأنكم كُمُل
حاشا زُوارُكمُ يخيّبُ قصدُهُم
أو يرجعونَ بغيْرِ ما بِكُم أمِلُوا
وأنتمُ منبعُ العطا بلا كذبٍ
وفيضُكم للوَرى يجري بما سألوا
بجاهِ جدِّكمُ المختارِ من مُضَرٍ
فغَنِّمُوا وَفْدكُمْ وبالمنى رَفلوا
صلى عليه إلَهُ العرشِ ما سطعَتْ
شمسُ المعارفِ في قلوبِ مَن كَمُلوا
وآلهِ وصِحابه الذين بهِ
ذوي المجادةِ في أصلِ العُلا حَصَلوا