رَقَصَتْ على ترنيمها الكلماتُ
قالوا: بَهاؤُكَ والصَّدى نَغَماتُ
زَهْرَاً سيبدعُ ما تبوحُ جهاتُ
عَبَروا فضاءَ ربيعِهمْ فتعانقوا
فنمتْ بأُفقي من نَدايَ حَياةُ
ألِفوا النَّدى الورديَّ في مَلَكوتِنا
جينِ النَّقيِّ لتُشرِقَ العَلَقاتُ
(أَحَدٌ.. أَحَدْ) وهي ال تُضيئُ عوالمَ ال
ويُديرُ كوني إصبَعٌ ولَهاةُ
إنِّي أمُدُّ الغيمَ بعضَ صفائِهِ
فلسوفَ ترفُلُ في وُجُودي ذَّاتُ
وإذا تقاطَرَ من سحابي سوسنٌ
تخضرُّ من مَطَرِ الحروفِ فلاةُ
وإذا ربابُ الرُّوحِ صَبَّتْ عِشقَها
قِرْ يا زَمانُ فمبسمي آياتُ
وأنا على كَتِفِ الزَّمانِ مربِّتٌ
أرواحُ هذا الكونِ والصَّلواتُ
(أذِّنْ.. بلالُ) إذا سمعتُ تعطَّرتْ
أشذاءُ (أحمَدَ) والجَلالُ أداةُ
(أذِّنْ.. بلالُ) تألقتْ في بهوِها
في مسجدي الآمالُ والرَّاياتُ
فاحَتْ نَسائِمُ طَيبَةٍ فَتَوحَّدَتْ
مُدُنٌ تَضمُّ الطُّهرَ وهي فُراتُ
جُبِلَتْ على الأحلامِ في مَلَكوتِها
صوتي، فتنثُرُ دُرَّها النَّسَماتُ
وأنا يُجلببُني السَّنا مُتَدثِّراً
عَرَجَتْ إلى أشذائِهِ الخَلَجاتُ
صَوتٌ يُعلَّقُ في الخلودِ هِدايَةً
لتسير في آفاقِهِ الرَّحَماتُ
قَلْبٌ تدورُ على هُداهُ كواكِبٌ
والمجدَ ترسمُهُ لنا السَّجَداتُ
صوتٌ وقلبٌ يُشرقان على المدى
خَجَلاً يُداعِبُ ما تُثيرُ سِماتُ
هذا الهُدى يزهو يُكرِّرُ والصَّدى
مُزِجَتْ بها الألحانُ والبَسَماتُ
وتدورُ حولَهما حِكايَةُ أُلْفَةٍ
نَغَماً تَردَّدَ والصَّدى مَنجَاةُ
مازالَ صوتُكَ في منارةِ أضلُعي
أحرى بأنْ تبتلُّ منه أُباة
صوتٌ يُحيلُ الصَّخرَ ماءَ كرامَةٍ
لتدومَ في صلواتِها الغَيماتُ
أحرى بأنْ تهواهُ نفسُ قداسَةٍ
نهوى السُّجودَ وللصَّلاةِ صِلاتُ
(أذِّنْ.. أرِحنا يا بلالُ) فإنَّنا
تتعانقُ الأرواحُ والنَّفحاتُ
(أذِّنْ.. أرِحنا يا بلالُ) فعندَها