تخطَّ إلى المحتوى

آمالهم واحة يهفو لأخضرها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

آمالُهم واحةٌ يهفو لأخضرها

زندُ القويِّ وركبُ الفائضِ العددِ

والسيفُ يفصلُ إن خيلٌ وإن غنمٌ

تنفرْ لرَعْيِ قليل العشبِ أو تكد

حقُّ الحياة لمن في قوسهِ وترٌ

والقومُ منه على هاوٍ ومرتعد

في بابه زحمةٌ ما طأطأت أبدًا

هامًا ولا ضعفت في حومة الأسد

فيها الرجاءُ إذا ما افترَّ مبسمُها

وإن أشاحت فمنها طالُع النّكد

لا شيءَ يزجرُها إلا الحرابُ ولا

يعلو علاها سوى بأسٍ وذات يد

وإن تردَّى سواها نوحُ نازلةٍ

غنَّت على النَّوح لحنَ الهازج الغَرِد

أو قلقل الدهرُ قومًا خاصمت طربتْ

للدهر حتى تخالَ الكونَ في مَيَد

ظلمُ السيوف طريقُ العيش يفهمُهُ

أهلُ القبيلة من شيخٍ ومن ولد

والعدلُ فيهم حرابٌ إن تُسَلَّ فمن

ضِرابِها في مهبِّ الطعن والكمد

حَدْوُ الرجال وشَدْوُ الفاتنات ومن

لمعِ الشّفار حنينُ الباسل السّند

والنصرُ عرسٌ له البيداء قاعدةٌ

تمور فيه رحابُ البيد والنُّجُد

تترى الأهازيجُ سكرى في ملاعبِهِ

ويسبقُ الفكرُ توقَ العينِ للنَّجِد

وتلتقي نُصُلُ الأبطال مُشرعةً

من كلِّ ليثٍ صحيحِ العزم متَّقِد

وفوق جرداءَ ما لانت أعنَّتُها

إلا لفارسها يومًا ولم تحد

تلقى العَجاجَ جبالاً غير واجسةٍ

ولا يضرُّ مداها مثقلُ الزرد

أنَّى تلفَّت توقًا واحدًا أبدًا

للحرب للمجد في حُمَّى الوغى تجد

وإن سألتَ الرماح الثأرَ من قدرٍ

أثرتَ سيلاً من الأقدام والوقد

لا شيءَ يُبعدُها عن نجدةٍ طُلبت

ولا يحولُ عطاءٌ في مدى أمد

ولو تصدَّت لها في سعيها نوب

ولو تلظَّى عليها هادرُ الحسد

ولو تمطَّى على ساحاتها زمنٌ

أو طال عمرٌ لما انصاعت لمبتعد

الحُدْبُ والخيلُ والبيداء أشرعةٌ

إن هزَّها العربُ ما حنَّت لمفتقد

وإن همُ ابْتعدوا عنها ألمَّ بها

يأسٌ وتاقت لقلبٍ جامدٍ وتد

وكيف يبتعدُ النُّدمانُ عن متعٍ

خُصَّت بهم ولغير العرب لم تَعُد

وطالما ضربوا في الأرض خيلَهمُ

وطالما واكبوا أرتال متَّئد

وطالما أذعن القاصي لسؤددهم

حتى تسامَوا على أحلامِ مُنتقد