قفي يفديك طوعًا كُلُ فادي
ويفديكِ النداءُ مَعَ المُنادي
أنا مُذ جئتُ للدنيا وحزني
يُربيني ويكبرُ في فؤادي
صَحِبتُ الذئبَ والأنيابُ جوعى
وبعتُ العمرَ في سوقِ الكسادِ
ولم ادري بأيَّ صدىً أُغني
ولكن كنتُ أشدو للودادِ
سقيتُ الزهر من دمي وغيري
أماتوه على يَبَسِ الأيادي
ورُحتُ مُرتلاً للتيهِ حتى
خشعتُ بكِ بشكِّي واعتقادي
فأصبحَت الأماني ملئُ كفِّي
وأزهرت الذوابلُ في فؤادي
لنزرع في البرندةِ منّا زهرة
نساقيها بتحنانِ الودادِ
لنبني في يدينا قصرَ رملٍ
ونشهدُهُ على حبِّ الشوادي
قفي لو تعلمي حالَ البرندةْ
وحالُ الوردةْ بعدكِ يا مُرادي
قفي لو تعلمي حال الحيارى
لآثرتِ الدنو على البعادِ