تخطَّ إلى المحتوى

لما شكوت لها وجدي بها ضحكت

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لمّا شكوتُ لها وجدي بها ضحكتْ

وانحازتِ العدوةُ القصوى إلى الجبلِ

واحمرّتِ العدوة الدنيا لدهشتها

كأنها منجلٌ معقوفُ من خجلِ

وكوّرتْ شفةً غصتْ ببسمتها

واسايلتْ عسلاً أحلى من العسلِ

فقلتُ مهلاً فما في الكأس غير هوىً

يدنو إليكِ دنوَّ السائل الثَملِ

مدّي بكفكِ اهزز فيه معرشةً

فكم عريشٍ دنا منّي بلا أملِ

إنّي وإنْ خِلتني المجنونَ من ولهٍ

لأعرف اليومَ أنّي عاقلُ القُبَلِ

صدقاً تقربَّ والبُصّاصُ تحجزهُ

وأرخبيلٌ من الأعرافِ والمُثُلِ

أدنو ويبعدني خوفٌ يخامرني

ووسوساتٌ تفلُّ العزمَ بالوجلِ

تحامقتْ لهفتي وانهارَ كابحُها

من مقلةٍ أغمضتْ خجلى من الغزلِ

أنّى نطقتُ ببوحٍ خلته عبثاً

أصابَ منطقَهُ بالعَيِّ والشللِ

مرّي نسيماً فصبحُ الشوقِ قافلةٌ

غرثى وقلبي بها كالحادي بالأبلِ

ما كلُّ ما نشتهي نجني بيادرَه

تجري الرياحُ بغير المطمحِ العجِلِ