بِإِسمِكَ يا اللَّهُمَّ أَبدَأُ قائِلاً
بِحَمدِكَ سِرّاً ثُمَّ فِى الجهرِ نائِلا
بِذلِكَ فَضلاً مِن لَدُنكَ مُنائِلاً
فأَعظمُها مَدحٌ لأَحمَدَ سائِلاً
تَمُنُّ بِه نُوراً بِنُورِكَ يَضوَأُ
ثَنَيتُ بهِ إِذ كانَ فِى العِزِّ ثانِياَ
هُوَ العَبدُ حَقّاً وَالحَبِيبُ لِذِى الضِّيا
أَخَذتُم لَهُ مِن نُورِكُم يَومَ خالِياَ
أَقمتم لَهُ كُلَّ المَقَاماتِ ضَاوِيا
فَحُسنٌ لَهُ مِن حُسنِكُم يَتَلألأ
تَخَلَّقَ بالأخلاَقِ مِنكُم وَخَلَّقا
وَجانَبَ فِيكُم كُلَّ غَيرٍ وَطَلَّقا
فَما مِثلُهُ خَلقٌ وَلاَ كانَ مُطلقا
عَرَفنا لِذَا عِلماً يَقِيناً مُحَقَقَّا
فَمِنكُم لَه فَضلٌ من الشَّمسِ أَسنَأ
فَمِن خُلقِهِ قَد كانَ هَينَ مَؤونَةِ
وَلَيِّنَ أَخلاَقٍ كَرِيمَ الطَّبيعَةِ
جَمِيلاً إِذَا عاشَرتَهُ بِمَحَبَّةِ
وَفِى وَجهِهِ بشرٌ بِغَيرِ عُبُوسَةِ
وَبَسَّامُ لاَ بالضِّحك لِلفَمِ يَملأُ
كَثيرُ التَّواضُع إِن أَرَدتَ مُوتَهُ
طَلبتَ مَنَ البَحر المُحيطِ تَفُوتُهُ
لَهُ الذَّكرُ قُوتٌ ثُمَّ فِكرٌ سُكُوتُهُ
حَزِيناً تَرَاهُ دائِماً ثُمَّ مَوتَهُ
بِنَصبٍ لِعَينٍ دائماً لَيسَ يَنسَأُ
يَقُمُّ مَعَ الخُدَّامِ بَيتاً ويَطحَنُ
وَيَحلِبُ شَاةً يا نَدِيمِى وَيَعجِنُ
وَيَرقَعُ لِلثَّوبِ القَدِيمِ وَيَسكُنُ
علي ما يَكُونُ البَيتُ باللهِ يُوقِنُ
وَيَعرِفُهُ فِى كُلِّ حالٍ ويَلجَأُ
وَيَشرِى مِنَ السُّوقِ المَتاعَ وَيَحمِلُ
وَفِى ثَوبهِ مَرَّاتِ يَحفَظُ يَجعَل
إِلَى أَهلِهِ ذاكَ المَتاعَ فَيَنقُلُ
وَللنَّاسِ عَن أَحوالِهِم يَتَسَاءِلُ
لِيُصلِحَها فَهُوَ النَّبِيُّ المُبَرَّأُ