قُلّ شَيءً مَا لِلّغَافِلِ وَالغَفْلَةِ
وَجِدّ العُذّْرَ لِلّمَوَاهِبِ وَالغَائِبِ
لاَ لِشَيءٍ اشْتَعَلَ الرَأسُ شَيْباً
أوْ كَانَ البَيَاضُ مِنْ شَرّ النَوَائِبِ
إِنَّا فِيمَا حَفَظَ اللّهُ قَدّ حُفِظْنَا
فَخَرَجّنَا أقْويَاءٌ مِنَ المَصَائِبِ
لاَ تَأمَنْ لِصَنِيعِ مُسْتَقْبَلٍ غَامِضٍ
وَتَحَسَسْ السَّيْفَ دَوماً كَالمُحَارِبِ
لَسّْتَ فَوقَهَا بِعَابِرِ سَبِيلٍ وقدّ
خَصّتْكَ بِسُمُومٍ لِأفَاعِي وَعَقَارِبِ
وَيّ كَأنّْهَا بَسَطَتْ لَكَ بَعْضُ شَيءٍ
وَقَالَتْ إِنَّ الفَوزَ لِصَاحِبِ التَجَارِبِ
فَدَعْهَا لِلأَخِرَةِ تَكْشِفُ أسْرَارَهَا
تُذَكِرُهَا بِالهَارِبِ مِنَ الصَاحِبِ
رَفْضُ قَرَارُهَا أشْقَی مِنْ عُشَاقِهَا
مَنْ غَرَقَتْ بِدُمُوعِهُمْ المَرَاكِبِ
بُنِيَتْ عَلَی خُبّْثِ النَّوَايَا وَزِيْنَةٍ
يُشَيْطَنُ الشَيْطاَنُ فِيهَا فِي الغَالِبِ
تَحَدّثَتْ عَنْ أخْبَارَهَا قَبْلَ الزَلزَلةِ
لِيَظهَرَلَكَ المُجْرِمُ كَالمُعَاتِبِ
إِخْتَلَفَتْ بُحُورُ مَنَاحِيهَا مَشْغَلَةً
وَالنَاسُ شُغِلُوا فِيهَا بِالمَكَاسِبِ
يَغّْتَرُ مُغّتَرُ أحْرَا بِهِ أنَّ يَنْتَبِهَ
لِيُسّْرٍ بِعُسّْرٍ فِيهِ يُسّْرٍ لِلِرَاغِبِ
وَليُنّذَرُ مُنّْذَرُ مَا أنْذَرَتهُ صِحَّةً
وَمَا أشْعَرَهُ سَقَمُ بِغَدِ المُعَذَبِ
بُنِيَّ القَلَقُ عَلَی قُدُومٍ جَلَلٍ لِلّشَرِ
وَلَيْسَ بَعْدَ القَلَقِ لِلّشَر مِنْ كَذِبِ
وَرَاحَةُ الأيْمَانُ إذَا يَوْماً وُجِدَتْ
تَكُونُ إذَا زَالتْ أقْسَامُ لِلعَرَبِ
لِلدَّمْعِ إذَا مَا سَالَ العُذْرُ مِنْ أيْنَ
وَالعَيْنُ بِالعَيْنِ وَالعَجَبُ بِالعَجَبِ
وَالشَمّعُ كَيْفَ يُطْفَأُ فِي وَجْهِ الكُتُبِ
وَالسَّيْفُ يَلعَبُ وَلاَ يَحُدُّ مِنَ اللعِبِ
كُتِبَتْ التَوبَاتُ عَلَی كُلّ القُلُوبِ
وعَلِمَتْ كُلُّ حَيَاة بِمَا لَهَا مِنَ الشُّرُبِ