تخطَّ إلى المحتوى

طاف بالشمس في دجى الليل بدر

الخفيف

٢١ بيت

النسيب

طاف بالشمس في دجى الليل بدر

قرطه النجم والكواكب ثغر

ولكل من الحميا تلالا

والمحيا شهب وشمس وبدر

جاد وصلاً وجار هجراً أغنّ

في كلا الحالتين حلو ومرّ

كيف لم يحترق بخدك خال

فيه يزهو وفوقه شب جمر

وبآيات ناظريك البرايا

عجباً كيف آمنت وهو سحر

لي من الخدّ والمحاجر خمر

ومن الكأس والمراشف سكر

درّ درّ الغمام والكرم كم با

لمرج في الكأس منهما أنبث درّ

تتردّى من الشقيق بروداً

ومن الورس فهي حمر وصفر

قدمت في الدنان عصراً فمهما

رث عصر لها تجدّد عصر

عتقتها في عهد نعمان قوم

فلها في حديث نعمان خبر

وهي كالمسك كلما كرروه

ضاع منه فطبق الكون نشر

وهي نار توقدت كيف فيها

ينطفي في الحشا لهيب وجمر

أعربت عن مصون سر التصابي

حين دبت في القلب فالسر جهر

عاطنيها فلا على حساها

حرج من يد الملاح ووزر

وأدرها صرفا ولا تله عنها

ما لمن قد لهى عن الراح عذر

واخلع النسك فالخلاعة نسك

شرعته الدمى وفي النسك أجر

وتحكم فان حكمك ماض

سرّ أو ساء منك نهي وأمر

وألذ المدام ما ساورتها

شهدة من رحيق فيك وخمر

غرد الورق والغصون تثنت

وبها إفتر للشقائق ثغر

وتجلت شمس السعود وجلت

ظلمات النحوس وانشق فجر

وزهت للعلى رياض وبشر

للندى فوقه تهلل قطر