سعدٌ يذكّرنا سعدى التي غدرت
بعهده ودموعُ العين تنطلقُ
عدمتَ رُشدكَ يا سعدَ الغرامِ أما
وجدتَ غير الغواني في الهوى تثقُ؟
ما أنت أوّل من يهوى لشقوتهِ
من خِيمُها الغدرُ والإرجاءُ والمَلَقُ
تُربًا بِتُفْرتها فالأرضُ واسعةٌ
لنا بها عن مقامِ الذُّلِّ مُنطلقُ
واسكب لنا يا رعاكَ اللهُ ساحرةً
في الصُّبْحِ والليلِ لا يخبو لها ألقُ
صفراءُ مُعجلةً حمراءُ مُهملةً
لرونقِ الماءِ فيها منظرٌ أَنِقُ
كأنّها من فَمِ الإبريقِ نازلةً
إلى الكؤوسِ حيًا من خلفهِ الشَّفقُ
ترجمتُ خرخرها في النارِ مُلهبةً
معناهُ هونكَ لا يذهب بكَ القَلَقُ
سبيئةُ الصِّينِ جاءت وهي مكرمةٌ
إليكَ ما شابها رجسٌ ولا رَنَقُ
لتلكَ فاذرف إذا ما عنّ منزلها
وحال من دونها بحرٌ ومُنخَرَقُ