تخطَّ إلى المحتوى

أبا جواد يا حديث الآلاف

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أبا جوادٍ يا حديث الآلافْ

ويا عزيزًا عند كل الأشرافْ

شِعرُك قد رنَّحَ منّي الأعطاف

بما حواه من بديعِ الأوصاف

شيطانكم شيخُ الجنون عرَّاف

بنظمه على الخليعِ قد ناف

لو كان وجدانٌ وكان إنصاف

لكان مصحوبًا لكل مصطاف

من جعل المصيف وادي السولاف

من رام تشجيعًا بدون إسراف

من لا يُعيه فهْو إما صوَّاف

أو بربريٌّ حائكٌ أو ندّاف

فلو أردت أن أقول الإنصاف

وأنطِقُ الصدقَ بدون استنكاف

فشعركم يا صاحِ عند الأسلاف

يشبه بستانًا بعيدَ الأكناف

أو كالنبات الغضّ أعني الصفصاف

إذ ألِفَ النهرَ وحلَّ الأجراف

أو نسمة الصبح بدون إعصاف

أو الأماسيِّ لأهل الأرياف

أو طائرٍ على الغصون هتَّاف

قد اغتدى معبدُ فيه عَزّاف

ولو أردت أن أقول الإجحاف

فهو شبيهٌ بخروفٍ «كطَّاف»

مدمدمِ الجسم عديم الأطراف

ليس له صوفٌ ولكنْ أصداف

أو لجنةٍ جاءت تروم الإسعاف

قد امتطتْ مَعْزًا بدون أظلاف

شاهرةً على الرؤوس الأسياف

تبحث عن كل جبانٍ خَوَّاف

أو خندريسٍ عالمٍ بالأجواف

قد قصد الحجَّ ولكنْ ما طاف

أو زورقٍ يجري بدون مجذاف

في برقة الحمَّار أو في الغرّاف

أو أنها شيءٌ يُرى في الأطياف

عبدٌ جسيمٌ عائدٌ للأحلاف

مثلثُ الشكل عريضُ الأكتاف

في كفّه سيفٌ طويلٌ خطَّاف

يُطيرُ عن هاماتهنَّ الأقحاف

يصيِّر القرْمَ الشجاعَ رجّاف

يا مضربَ الأمثال ياذا الإلطاف

ويا بشوشًا عند لقيا الأضياف

لقد غدا شِعرك هذا أهداف

لكل ذي طبعٍ رقيقٍ شفَّاف

لمِا حواه من جميع الأصناف

فهو لذي اللبِّ عيون الأخشاف

أو خدُّ هيفاء أسيلٌ يُستاف

أو جنةُ الله بوادي الأحقاف

أو رمزنا الغالي ببوحٍ رفَّاف

أمام جيشنا المهيب الزَّحاف

أو صفعُ رأسِ من طغا بالأخفاف

أو مديةٌ تُجدَع فيها آناف

زمرةُ سوءٍ عُرِفت بالأجلاف

من طلبت بعد المخازي استعطاف

أو الدنانيرَ تُعدُّ آلاف

تجعل دمع المعدمين وكّاف

أو كُنَّ في الناس مديرَ الأوقاف

ما احتاج في دعوتها لاستئناف

لا تحسبوا منيَ هذا إسفاف

بل هو وحيٌ من أغاني نوَّاف