يا ملاكاً منه أنوار القمرْ
أنت جِنيٌّ أجِبني أم بشرْ؟
يا ملاكاً منه يزدان القمرْ
بضياءٍ شاعريٍّ مزدهرْ
جالساً في بيت غالٍ
بيتِ ميلادِ الصديق المفتخرْ
منزلٌ فيه تبث البَشرَ ألحان الوترْ
منزلٌ فيه يُحَييك النشامَى والحجرْ
صورةٌ رائعةٌ قِدِّيسةٌ
قد جمعت شهمين صِيغا من دُررْ
لكما سُقياً ورَعْياً أيها المرعي وميلادٌ
أيا أنقى البشرْ
يا إلهي زدهما خيراً
وصن نسليهما من كل شرّْ
أنا يا مرعي سجينٌ
في هوى حبي لكم طول العمُرْ
كم أساطيرٍ روتها لي رفاهٌ
عنك يا طهرَ مسيحٍ وبطولاتِ عليٍّ وعُمَرْ
أيها الغالي المنَجّي كلَّ عانٍ مِن خطرْ
أيها الأسمَى الأغرّْ
أنت يا أكرم أخلاقٍ وشؤبوبَ مطرْ
من قديم وبنفسي رغبة في وصفك الأعلى
ولكن ظلَّ شعري في الحفرْ
لم أصفْ حتى ظلالاً لك أو أدنى أثرْ
أنت يا مَن رسْمُه المسعودُ
قد أنهَى من النفس الكدرْ
لصقتْ عيني وإحساسي به
منذ الضحى حتى السَّحَرْ
بغراءٍ عاطفيٍّ زاده لصقُ القدَرْ
كل هذا الكون عندي
صار مرْعِيّاً وميلاداً ذوَا أنقَى أسَرْ
منهما صار قصيدي للصناديدِ
وتاريخاً لأبطال السِّيرْ