يا من أخذت من اسمكم معناهُ
والمستحقُّ منحتُموه مُناهُ
يا سامحاً جاداً تسامح أمّة
فيما أتاح لساعديك اللهُ
أ علمْتَ أنك تستحق مثوبةً
ورعايةً من خالقٍ تهواهُ؟
أدعو لك الرحمنَ كل دقيقةٍ
يُرْبي عليك ومَن تعولُ رضاهُ
ما أروع القيوم جابلَ عقلِكم
بمكارمِ الأخلاقِ طاب سناهُ
ما أروع القيوم باني مثلِكم
أقوى بناءٍ من عقيقِ بناهُ
لمّا رأيتك بالكرامةِ رافلاً
ناجيتُ يا رباه ما أغلاهُ
لما رأيتك ذا اتزانٍ رائعٍ
سَبَّحْتُ بارئَنا وما سوّاهُ
وعرفت معنى الانجذابِ وعكسِهِ
متعمقاً فيما الإله براهُ
أنا والدٌ للناس كيف لسامحٍ؟
هذا الذي أنا همتُ في تقواهُ؟
شاهدتُه تجسيدَ قول محمد:
الخير فِيَّ وأمتي فتباهوا
لمّا رأيته قد سمعتُ رسولنا
يثني عليه ومن مشَى كمِشَاهُ
إني رأيته للتديُّنِ أسوةً
ومكارماً يدعو إليها اللهُ
عنه البعاد يحيلني متعكراً
وعن الزميل محمد وصباهُ
فمحمد نجل الشريف مُكَرَّم
عندي كسامحِ عشت في ذكراهُ
أحببتُه حبي له ومنحتُه
بركات ربي علّها ترعاهُ
ما دام مثله في الصفاتِ ففيهما
روحُ الأمان لخافقي ودماهُ
باركتُ شملهما معاً وزمالةً
وصداقةً وكلاهما أهواهُ
الله لي اختار الصراط إليهما
بملائكٍ تجري بوحي هُداهُ
يحميهما القيومُ هذي دعوتي
من قلبِ مظلومٍ يُجاب دعاهُ