للعاشقين بأحكام الغرام رضَا
ولو أحلَّهمُ المحبوب نارَ غَضَا
إنّ العذابَ لعَذْبٌ فيه عندهُمُ
فلا تكن يا فتًى بالعذل معترضَا
روحي الفداءُ لأحبابي وإنْ نقضوا
ميثاقَ وُدٍّ عليهمْ كان مُفتَرَضا
ما ضرّهم لو رثوا لي في الهوى ورعوا
عهد الوفيّ الذي للعهد ما نقضا
قف واستمع سيرة الصب الذي قتلوا
بأسهمٍ ليس يخطي رشقها غرضا
قد كان يرجو بأن يحظى بقربهم
فمات في حبهم لم يبلغ الغرضا
رأى فحبّ فَرامَ الوصل فامتنعوا
فبات يشكو زمانًا بالبعاد قضى
سقاه كأس النوى رغمًا وجرّعه
فَسامَ صبرًا فأعيا نيله فقضى