تخطَّ إلى المحتوى

وقرأت قبل النوم

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

وقرأت، قبل النوم

أن النوم، قبل النوم، يُضني

وقرأت، بعد النوم

أن النوم، بعد النوم، يُفني

فأخذت أضبط ساعتي

متحرياً وقت السّلامة

من هواجس راودتني

ثّم استزدت من القراءة

فاستشاط بيَ التّحري

واستشاط بيَ التمنَّي

فغدوت أمضي ساعةً

في ضبطي التّوقيت قبل النوم

أنفخ في زجاج الآلة السوداء

أمسح وجهها بالقطن

ثمَّ أٌعامد العينين

مع سطح الزجاجة فترةً

فأدير مسمار التحكم باليد اليمنى

إلى أن يستقرَّ به التأني

فأكف عنها ساعة

كيما يزول الشّك

في تأثير أيّ مؤثرٍ

في ضبطي التوقيت أول مرةٍ

لأعود أختبر التسامت

بين عينيّ وسطح الساعة الجاثي

على رسغي كظهر العقرب الجاثي

على رمل الصعيد

مسالماً لكنّه للسمّ يبني

ماهزّ رأسي غير صوت الفجر

حي على الصلاة

فقمت من فرحي وحزني

حزني من الحال الذي أدنو إليه

وفرحتي من أن إبليس اللعين

المستميت لصحبتي

كره المقام وملّ أُذني

من هاهنا

أيقنت أن الحرص

أول جرعةٍ في الوهم

والوهم الخطير

يظل أقتل قاتلٍ فينا

يسيل دماءنا في الغيب

يمهي للآواصر

ثمّ يغتال التراحم فجأة

إذ حين يضرب لا يثنّي

هذي عصاي تحطمت بيدي

فقل لي ما السبيل

لقد سئمت من الكلام

وفي ثقافة عصرنا الممقوت هذا

خاب ظنّي