كم بليبيا يستهيمُ الشّعراءُ
ويطيبُ القولُ فيها والغناءُ
حقلُ خِصبٍ تُشتهى أثمارُهُ
لمْ يدمّرْهُ خرابٌ أو بلاءُ
وستبقى لوحةً زاهيةً
ربّةُ الحُسْنِ رعتْها والبهاءُ
لا يشيخُ البحرُ فيها ناشفًا
كلُّها بأسٌ وعزمٌ وإباءُ
يرتمي أعداؤها أرضًا ولا
يكسرُ الأضلاعَ منها غرباءُ
كم رياحٍ عاتياتٍ عصفتْ
في روابيها وكم أبلى شقاءُ
ولكَم ذاقت من الأهوالِ كم
لُطِمتْ كم عاثَ فيها أردياءُ
واستقامت ومضت تمشي إلى
غدِها جنّتُهُ عشبٌ وماءُ
صوتُها أعلى وأقوى ولها
تفتحُ الأرضُ يديها والسّماءُ
فيعودُ الغيمُ يسقي بِيدَها
ويزولُ الضّعفُ عنها والوباءُ
لن تغيبَ الشّمسُ عن شُبّاكِها
وسيحيي عَتْمَ واديها ضياءُ
ولوِ الأجسامُ أدمتْها مُدًى
روحُها تبقى لها ليس انتهاءُ
يكتبُ الدّهرُ لها اسمًا رائعًا
فوق صخرٍ ليس يمحوهُ فَناءُ
هذه "ليبيا" ستُبدي مجدَها
من جديدٍ ولها يعلو بناءُ
لن تُرى الأشباحُ تبني قبرَها
حُرّةً تحيا ودنياها نماءُ
هذه "ليبيا" و"ليبيا"وطنٌ
كلُّ أهليهِ كرامٌ شرفاءُ
بالأيادي صفِّقوا في عرسِها
ولْيغِبْ عنهُ بعيدًا مَنْ أساؤوا