سِرْ بعون الله يا ركبَ الحجيجْ
تَلْقَ باسم الله أمنًا ورخاءْ
ولِعَرفٍ منكمُ فاح أريجْ
ولعُرفٍ فيكمُ ساد الإخاء
بلِّغوا عنا عهودًا حينما
تَظهرُ الكعبةُ تُجلى كالعروسْ
وصِفوا الشوق وناجوا زمزما
واذكروا الصَّبَّ إذا طابت كؤوس
والثِموا من أسعدٍ ما أمكنا
أن تمسّوا فهْو للقلب مريح
فهناك العهد أمسى كامنا
إن حُسن العهدِ مأمولٌ مليح
وإذا ما سرتمُ نحو الصَّفا
وسعى الوفد لنحو المروَةِ
وكأنا بكمُ أهل الوفا
فاحملوا عنا جميلَ الدعوةِ
واغنموا من عرفاتٍ وقفةً
حيثما هاج الهوى شَدُّ الرِّحالْ
وسلوا الله لصحبٍ أُلفةً
تغمرُ الشبانَ أفذاذ الرجال
وإذا قد نلتمُ في حَجِّكم
أملاً من وصلكم خير الأنامْ
فارقبونا من نواحي نهجكم
فعسانا أن نُلَبّي بعد عامْ
وسلامٌ لكمُ إذ أبحَرَتْ
ودعا التوديع إرسال الدموعْ
وسلامٌ للنبيْ ما شارفَتْ
ورعى الرحمنُ هاتيك الربوع