مَا الدَّمْع فِيْ لُغَةِ السُّكُونِ بِعَرْشِهِ
إِلاَّ مُنَاغَاةٌ عَلَى جُرْحِ الغَدِ
نَايٌ يَئِنُّ عَلَى غُمُوضٍ دَامِسٍ
لاَ شَيْءَ يُوقِفُهُ كَنَارِ المَوْقِدِ
وَالْتَفَّ صَوْتُ الحُزْنِ يَفْرِشُ بُرْدَةً
شَرِبَتْ مِنَ الآمَالِ جُرْحًا سَرْمَدِيْ
قِيْثَارَةٌ تَبْكِيْ عَلَى هَطْلِ النَّدَى
اللانِهَايَةُ صَوْتُهَا إِذْ تَبْتَدِيْ!
مَاذَا أَقُولُ وللسُّؤَالِ حِكَايَةٌ؟!
مِنْ حُفْرَةِ التَّارِيْخِ قَمْعَاً تَعْتَدِيْ
وَشوائبُ الأَوْهَامِ تَسْأَلُ رَبَّهَا
مَنْ أَنْتَ؟ مَا الأَطْيَارُ لَمَّا تَغْتَدِيْ؟!
وَأَنَا! أإنْسَانٌ فَنَبْضِيْ جَائِرٌ؟
مَا سِرُّ هَذَا العِشْقِ للصَّوْتِ النَّدِيْ
النَّاسُ حَوْلِيْ مَيِّتُونَ كَأَنَّهُمْ
أَعْجَازُ جَهْلٍ لِلْغَشُومِ سَتَفْتَدِيْ
وَاَنَا وَحِيْدٌ! مَا صُرَاخِيَ مِلَّةٌ
لكِنَّهُ استِفْهَامُ شِعْرِيْ أَوْ يَدِيْ!
بِالأَمْسِ كَانَتْ قِصَّةٌ أُسْطُوْرَةٌ
ضَجَّتْ لَهَا رِيحُ السَّمَاءِ بِمَوْلِدِيْ!
إِنِّيْ أَنَا لَكِنَّ صَمْتًا سَاتِرَاً
مَاهِيَّتِيْ مُتَجَرِّدَاً بِمُجَرَّدِيْ