لِمَنْ يُوْرِقُ الحُزْنُ بيْنَ الدِّمَاءْ
وَيَنْفُضُ عَنْ رَاحَتَيْهِ السَّمَاءْ
فَهَلْ يَغْسِلُ الأُفْقُ دَمْعَ الأَنِيْنْ
أمِ المَوْتُ كَهْفٌ بِنَارِ البُكَاءْ
كَرُوْحِ الشَّهِيْدِ عَلَى مُقْلَتَيْه
سَتَنْبُتُ مِنْهَا غُصُونُ النَّمَاءْ!
دَمُ الحُرِّ نُورٌ عَلَى وَجْنَتَيْهْ
وَلاَ بُدَّ لِلْظُّلْمِ غَارُ الفَنَاءْ!
أَجَلْ سَوْفَ تَرْحَلُ صَوْتًا مَكِيْنْ
إِلَى اللهِ تَشْكُو إِلَيْهِ الغُثَاءْ!
ويَبْقَىْ صَدَى العَدْلِ عَرْشَ التُّقَىْ
ضِيَاءً عَلَىْ ضِفَّةِ الأَنْبِيَاءْ
فَهْمسُ الظَّلامِ كَبُوْمٍ غَرِيْبْ
يَخُطُّ حُرُوفَ سَرَابٍ بِمَاءْ
وَأَنْتَ سَتُولَدُ فِيْ دَفْقَةٍ
مِنَ الشَّعْبِ تَسْكُبُ غَيْمَ العَطَاءْ
وَفِيْ دَمْعَةٍ تَحْتَمِيْ كَالنَّدَىْ
كَعِطْرٍ يُعَانِقُ فَجْرَ البَهَاءْ!
سَتُبْعَثُ بِالمِسْكِ بَيْنَ الجُمُوْعْ
وَتَثْعَبُ مِنْكَ دِمَاءُ الإِبَاءْ
عَلَى خَطْوِكَ الظَّافِرِ المُسْتَنِيْرْ
سَأَمْضِيْ وَحِيْدًا كَرِهْتُ الهَبَاءْ!
فَمَا فِيْ الحَيَاةِ سَرَابٌ بَغِيْضْ
لِمَنْ لاَ يُجَرِّبُ أُفْقَ الهَوَاءْ