تخطَّ إلى المحتوى

مصابك فيه ركن الدين هدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مُصابُكَ فيه ركنُ الدين هُدَّا

وأضرم في حشا الإسلام وَقْدَا

ودكدك في العلا طودًا تعالى

على هام النهى شرفًا ومجدا

بكتك عيون أبناء المعالي

بدمع قد حكى الطوفان مَدّا

رماك بسهمه الحدثان فردًا

يقابل في جميع الناس عدّا

فلم يخطِ فؤادَ الدينِ سهمٌ

رماك به خطوبُ الدهر عمدا

فقلب الدين بعدك ذاب حزنًا

وأعينه لفقدك عدن رُمْدا

فيا شمسَ العلا غابت وكانت

بنور ضيائها الضُّلالُ تُهْدى

تركت بني الأنام عليك تذري

دموعًا لم تجد للحزن حدّا

حيارى لم تجد غوثًا وملجًا

تُصِبْكَ من الأسى وجهًا وخدّا

يتامى الخلق يا غوثَ اليتامى

غدتْ تقتات أشجانًا ووجدا

عميدَ الفضل كيف عراك حَتْفٌ

فليتكَ في جميع الناس تُفدى

ولكنّ الحِمامَ رسولُ حقٍّ

ولستَ ترى لرسْلِ الحق ردّا

أبا المهديِّ كم لك في البرايا

مناقب تُعجِز الأفكارَ عَدّا

رقيت من العلا ما ليس يُرقى

فلم تجد الورى لعلاك نِدّا

خُلِقتَ من التُّقى والفضل فردًا

وفقتَ بني العلا علمًا وزهدا

بكتْكَ مساجدٌ صليت فيها

وقمت الليلَ مجتهدًا مُجِدّا

تقطِّعُهُ صلاةً معْ صِلاتٍ

وقرآنًا وتسبيحًا ووِردا

بكتك فضائلٌ نظّمتَ منها

جواهره وللأجياد عِقدا

بكتك معالمُ الأحكامِ لمّا

مضيتَ وكنت للأحكام نجْدا

لقد حملَتْ سريرَكَ خاضعاتٍ

رقابٌ قلِّدت بعُلاك مَجْدا