وإني إذْ مررت على
ديار الأمس والبلد
ولم أقصد زيارتها
ولا فكرت من أمد
أَوَدُّ لو رجعْتُ إلى
مقر الأهل والولد
إذ انتعش الحنين وقد
ذكرت الدار في خلدي
فيا وحي الطفولة هل
تنير الحلم بالمدد
وهل ما في الضمير هدى
أم الإيحاء من عقد
وأمراض من المَاضي
حَوَتْ كَمَداً على كمَدِ
وضَالَّتُنا كما نَدِري
بحِكْمَةِ ما نَرى بغَدِ
عيونُ الحاسدينَ لنا
عمَتْ سَقما من الحَسَد
فهل طلبَتْ هُدى بصرٍ
عيونٌ في عَمى الرَّمَدِ
فحُطَّ هنا الرِّحالَ ولا
تَلُمْ في القَصْدِ من أَحَِد
فما ثبَتَتْ عزائمُ من
يريدُ السَّهْلَ في الصدَدِ
فنحنُ كرجْعِ أصْداءٍ
تُكرِّرُنا بِلَا عَدَدِ
ويَخْلُدُ من مآثِرِنا
جَميلُ الفِعْلِ والرَّشَدِ