أتاني هاجس فارفظَّ شعري
فصغت الدر من عذب البيان
تذكرت الأُولَى في الدهر سادوا
زمان اللاَّزَوَرْد الأرجواني
زمان كان فيه الطيب عادة
وبذل النفس للمولى سعاده
قلوب قد كساها الله طهرا
وكلٌّ يبتغي فضل الزيادة
زمان قد خلت منه الوساطة
وفعل الخير إيمان وعادة
وعدل دق بين الناس أمنا
فأدناهم جنى قصدا مراده
إذا مااستُصْرِخوا عقدوا لواهم
وبالأرواح ذادوا عن حماهم
وما في الناس من أحد هجاهم
إلى الفردوس قادتهم خطاهم
كرامٌ لم تجد محروم منهم
ومُوسِرهم نضا الإِمْلاق عنهم
لنيل المجد قادتهم هممهم
فما خانوا ولا الباري خذلهم
على درب الكرام نشا بنوهم
وربات الحجال غدت تليهم
أطاعوا الله واستبْقوه فيهم
فهلَّت نعمة الباري عليهم