تخطَّ إلى المحتوى

يخاطبني من الغيب فقال اما تخشى المنية و الزوال

الوافر

٢٠ بيت

الحكمة

يخاطبني من الغيب فقال اما تخشى المنية و الزوال

يحذرني المنية و هي شر و ما انا بالمحب لها وصال

فيرفع صوته و انا سميع و يملأ نفسي الحيرى جلال

اما ترَ ان كل الناس هلكى و انك سوف تهلك لا محاله

و ادرك ان ما تسعى اليه و تمسكه اذا ما مت زال

و خوف الفقد بعد الخير يقضي على ذي الحرص ان يحيى مذال

تحركه الُلقيمة خبط عشوا يظن بها لعمره قد أطال

و ان العمر لن يزداد يوما و لو ملك العمائر و الجبال

فعمر المرء في الدنيا مقدر و رزقه فيها انفاسا و مالا

فمن خاف المنية و هي حتم فأمنه في رضاه بها مأال

فيشغل برهة العمر بخير يخلد ذكره حقبا طوال

بخير ليس تهزمه المنايا و لو فَعلت بصاحبه الفِعال

عليٍ لا تطاله قبضتاها كنسر يطلب الشمس منال

فيحيى بعد موته ما يشاء ال اله و يجزه جِزيا جزالا

ألا لبيك صوت العقل اني رضيت بها من الدنيا بدالا

سأزهد في نعيم ليس يبقى و اترك ما به الانسان عال

سأنشر دعوة الحق بقول كسيف قاطع ينهي الضلال

يقطع باطل الامم جميعا و ينشلها من البؤس انتشالا

سافديها بنفسي و حر مالي عسى الرحمن يقبلني تعالى

الا يا حق فارض على منيب برغم ذنوبه يرجو انقبالا