تخطَّ إلى المحتوى

وقفت مطأطئا عنقا وهاما

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

وقفت مُطأطِئا عُنُقاً وهاما

ودمعُ العين يغلبني سِجاما

وأرسل نظرتي فتعود حيرى

ونارٌ في الجوى زادت ضراما

على اليرموك قد ناخت ركابي

وأرسلت التحية والسلاما

إلى الجولان منكسراً أسيراً

ولو بعلوّهِ طال الغماما

فما ردّ التحية لهف قلبي

أمن خجلٍ تُرى عاف الكلاما؟

ولاحت أخته في الغرب تزهو

بزرقتها فزادتني هياما

فقلت وعبرتي تنثالُ حَرَى

ونار الشوق تضطرم اضطراما

على طبريةٍ مني سلامٌ

أحمله النوارس واليماما

لهذا الحُسن عن بعد تبدَى

وكفك بعدُ لم تمط اللثاما

على أعتابها قد هام قبلي

أخو حلبٍ وطارحها الغراما

وغادرها إلى كافور يسعى

كحاطب ليلهِ يغشى ظلاما

رأيت الحَمَّة العفراء دوني

ببطن الواد تأنفُ أنُ تضاما

يكبلها من الباغي سياجٌ

وفوق جبينها يحثو الرغاما

تطاول بيننا حَدٌ وجند

وقالوا: لا تُطِل فيها مقاما

وقوفك ريبةٌ ومثار شكٍ

فهذي الأرض قد صارت حراما

على أبنا ئها، وغدت حلالاً

لغاصبها فيوسعها انتقاما

إلى حرمون قد يممتُ وجهي

وفوق الرأس قد عقد العماما

أيا شيخ الجبال فدتك روحي

أسيراً قد وقفتُ له احتراما

يلوم وحوله الاّذان صمٌ

فلا يدري لمن يُزجي الملا ما

وحلتْ خلفه حوران نشوى

ضفائرها مذهبة تسامى

تداعب سهلها أمواجُ قمح

فتغمره رواء وانسجاما

تألق وجهها الحنطيُّ صيفاً

وأشرق ثغرها الزاهي ابتساما

وقفت وملء نفسي همهماتٌ

من التاريخ أذكُرها لماما

تحفزني وتلهمني وليدًا

وتسمعني النشيد المُستهاما

أطير لوقعه طرباً وشوقاً

وأنشدُ لحنهُ عاما فعاما

على اليرموك قف واقرا السلاما

وقلَد فوق جبهتهِ وساما

فخيل الروم قد نكَصَتْ عليه

وولّت تذرع الأرض انهزاما

سل الواقوصةَ الحمراء عنهم

وكيف تجرّعوا الموت الزؤاما

وسل حطين عن نصر مبين

أعز الله فارسها الهماما

فليت الناصر المنصور فينا

وليت خيوله تطأ النياما