وصلت أنا لمرحلة أقرى بصلاتي القصيد
وأقول للي بداخلي وضيّ بدميّ وأسجدّي
ومن بير قلبي أغرفي بدلوّ الغلا وحبل الوريد
الخافق اللي يبّسته أيام عمري لك ندّي
أسرح وأنا العبد المصلي فرضي لله المجيد
وأطيح من طولي وأنا المُجنب بثوب المهتدّي
يارب تكفى طالبك ابدأ حسابي من جديد
وأغفر ذنوبي كلها وأنا بغرامي ببتدّي
أستغفرك وأتوب لك يالله من طغيّ العبيد
إني أنا عبدك ولد عبدك وجدي وولدّي
يالله عفوك لاطرت موهوبة الحسن الفريد
ودي أحط أصابعي بجلدي وأشقق أجسدّي
تطلق سراح العنفوان اللي تكبّل بألف قيد
كني قبل عظيمها مخنوق جمري ببردّي
كم شفت في عمري بليده جتني وكنت الجليد
إلا هذي من جليدي أستفزت موقدّي
مؤمن ياربي بقدرتك وأنتّ تفعل ماتريد
فأنت من أراد لي أن فهواها مولدّي
من قبلها كنت الغريب اللي من أوجاعه بليد
أغتيلت أحلامي وكبدي قطعوها في يدّي
ثلثين عمري ضاع بين الغربه وأسوار الحديد
صغير ومتبهذل ولاأدري وين خليّت أبلدّي
كان الرصيف أجمل وطن يجمع بقايا من الوحيد
أغفى بحضنه قبل أجدد مع عذابي موعدّي
كنت الضياع اللي وطى وجه المسافه وكل بيد
إلين ملت الدروب أقدامي وأزعجها العدّي
حتى الظلام وأسوده يقطر على أكتافي صديد
واللي جرح جفن السهر ماغير دمعي ورمدّي
كرهت أبشر أبسعدك أسمع صداها من بعيد
وإن أقترب صوت الصدى يسكت ولا أبشر بسعدّي
حكايتي من قبلها مثل الصيام بدون عيد
صايم عن الفرحه ولكن ياجروحي عيدّي
أنا الوحيد اللي حكى وناح له غصن الجريد
في حنجرت صوتي سكن حزن الكلام الأبجدّي
أنا الوحيد اللي سأل عشق الجنون عن المزيد
وأنا الوحيد اللي لقاها قبل باقيه يغدّي
من قبلها كنت الفقيد وبعدها ببقى فقيد
مدام ماغرّد شعوري فوق غصن ٍ أحمدّي
وإن كان راحت وأنكرت نزف المشاعر بالقصيد
ملزوم أنحر خافقي وأطعّمها من لحم الفدّي