مَا كُلُّ جُرْحٍ بِكَفِّ الصَّبْرِ يَلْتَئِمُ
وَلَيْسَ يَبْنِيْ العُلَا مَنْ عَزْمُهُ هَرِمُ
مَا كُلُّ رَأْيٍ رَأَيْتَ النَّاسَ تَمْدَحُهُ
حَقًّا، فَكَمْ صَفَّقُوا لِلزَّيْفِ إِذْ حَكَمُوا
لَا يَكْتُمُ السِّرَّ إِلَّا كُلُّ ذِيْ شَرَفٍ
وَالصَّدْرُ لِلْحُرِّ فِيْ أَسْرَارِهِ حَرَمُ
مَا قِيْمَةُ النُّوْرِ وَالأَعْمَى يَسِيْرُ بِهِ؟
أَوْ قِيْمَةُ الكَفِّ وَالأَغْلَالُ تَلْتَحِمُ؟
يَعْلُو الجَهُوْلُ بِأَلْقَابٍ يُلَقَّبُهَا
كَالطَّبْلِ يَفْخَرُ جَوْفًا وَهْوَ مُنْعَدِمُ
وَالعَقْلُ زَيْنٌ لِمَنْ حَازَ الرَّشَادَ بِهِ
وَالجَهْلُ شَيْنٌ وَإِنْ زُفَّتْ لَهُ النِّعَمُ
فَعِشْ لِنَفْسِكَ حُرًّا لَا يُقَادُ بِهِ
إِلَى المَذَلَّةِ، صَعْبًا حِيْنَ تَعْتَزِمُ
إِنَّ الهَوَانَ لِنَفْسِ الحُرِّ قَاتِلُهَا
وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَعْلُوَ الصَّنَمُ