ترفّقْ رعاك الله بالصبِّ يا حادي
ومِلْ بي أيا هادي إلى شاطئ الوادي
إلى كعبةِ التطوافِ وانزلْ بشِعْبِ من
تملّك قلبًا ذاب بالوجد يا حادي
ويا راكبًا بُزلاً عِرابًا وواصلاً
مقامًا لسُعدى ربّةِ الخال والنادي
يحنُّ إلى لقيا الأحبّة مُولعٌ
يئنُّ إذا برْقٌ بدا دون ميعاد
أكنّتْ على نار الغرام ضلوعُه
إذا هبَّ من سَلْعٍ نسيمٌ وأجياد
وإن بارقٌ من ثهمدٍ لاح نحوهُ
وقد فاح عَرْفُ النَّدِّ أو طيبُ أوراد
ترى دمعَهُ يجري صبيبًا كعندمٍ
ويُبدي زفيرًا لا يُحدُّ بتعداد
فمُنّوا عليه باللقا بعد بُعدِه
وحُنّوا وحيّوه تحيَّةَ أجواد
عسى تنطفي نارُ الغرام بقربكم
ويطربُ قُمريٌّ على حسن صيّاد
عسى رأفةٌ يدنو بها لمقامكم
وفي ليلهِ يشدو لها فوق أعواد
عسى [ترحموهُ] عطفةً وتكرُّمًا
فيحيا بكمْ يا سادةَ القرب والبادي
يحنُّ إذا ما الليلُ جُنَّ لما يُرى
ويرقب طرْفَ النجم في سيرهِ العادي
يقول وقد ضاقت عليه مذاهبٌ
ولا كالذي جاب البلادَ بلا زاد
بحقِّك كنْ لي ناصحًا ومؤيّدًا
لمن ألتجي في كشف حُجْبي وأمدادي