لا ناسَ في اللَّوحاتِ .. أنتِ الناسُ
"دافنشي" هذا السِّحر أمْ "بيكاسو" ؟
كلُّ الغموضِ ، على رموشِكِ ، واضحٌ
والواقِفُونَ ، بِجفنِكِ ، الجُلاَّسُ
عيناكِ : تبتكرانَ ألوانَ الضُّحى
تخضَوضِرُ الأشياءُ وهيَ يباسُ
والقامةُ الحُسنى جنونٌ شامخٌ
يا قامَةً كالنَّارِ ليسَ تُقاسُ
يا أنتِ أجملُ لوحةٍ معروضةٍ للَّه ،
نِعمَ الخالقُ النبراسُ !
رسَّامُ صورتِكِ التي لا تنتهي
اللَّه .. هذا الفنُّ ! والإحسَاسُ !
سبحانَهُ .. رسمَ الخدودَ بظلِّها
والحاجبينِ كأنَّها أقواسُ
غمازتيكِ إذا ابتَسمتِ تقولُ لي
هذي الخمورُ وهذهِ الأكواسُ
يا رسمَةَ الثَّغرِ البديعِ كنايةٌ
والنَّاهدانِ الماكرانِ جناسُ
أهواكِ تجريديَّةَ المعنى ،
إذا حدَّقتِ بيْ تتَسارعُ الأنفاسُ
من دونِ أن أدرِي ، أُحبُّكِ وردَةً
أودَى بقلبي خصرُها الميَّاسُ
وأريدُكِ الآن انتحارًا كاملاً
عيشٌ كريمٌ ، أو ليُعلَى الراسُ
الريشةُ الأحلى يدايَ، فجَرِبِي
ماذا سيرسمُ شاعرٌ حسَّاسُ ؟!