هُم لِلرمادِ ..
وأنتِ رُوحُ الرُّوحِ
تَستوطِنينَ مواجَعي وجُروحي
عينَانِ وَاهِيتانِ ، وَجهٌ صَامتٌ
وَيلِي .. بمَا هذي المَلامِحُ تُوحِي ؟!
سَأُقَبِّلُ الثَّغرَ الذي
كَم مَرَّةً "بابا" يَصيحُ
بصوتِها المَبحُوحِ ؟!
إذْ كُلَّمَا للبيتِ عُدتُ ،
ستَرتَمي نَحوِي وتحضُنُنِي بلا تَصريحِ
عبثًا ..
تُسرِّحُ لِحيتِي وتَبُوسُني
ذَهبَ الرَّدى بالبَوسِ والتَّسريحِ !!
واليومَ .. أفتَحُ بابَ بيتِي
لم أجِدْ بيتًا ولا رُوحًا تُعَانِقُ رُوحِي !
للهِ ..
ودَّعتُ الجَميلةَ والَّتي
مِن أجلِها قاتلتُ كُلَّ قَبيحِ
رُغمَ التَّوجُّعِ لا أزالُ مقاومًا
جَبلاً أمامَ جُنونِ شعبِ الرِّيحِ
واللَّه يَنصُرُنا ويَلئمُ جُرحَنا
وإلى جنانِ الخُلدِ روحُ الروحِ