تخطَّ إلى المحتوى

ندمت على حالي جعلتك حالها

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

نَدِمتُ عَلى حَالي جَعَلتُكِ حَالَهَا.

كَأنِّي بِهَا مِنهَا إِلِيهَا ومَا لَهَا.

كأنِّي تَركتُ التِّيهَ يَلعبُ قِصَّتي،

رَجوتُ إلى النِّسيانِ زَيفاً قِتالَها.

بَذرتُ بذورَ الحبِّ في أرضِ بُعدِها،

فلمْ تَطرحِ الأشواقُ فيَّ جَمالَها.

ومَازلتُ ألهو بالغِيابِ وأَشتكي

ظَلاماً بجُبِّ الغدرِ منْ خانَ فالَها.

فهذا مَصيرُ النَّارِ هَوِّنْ رَمادَهُ،

وأمَّا مَصيري في التَّخبُّطِ جالَها.

أيا تَاركينَ الحُبِّ في سَكراتِهِ،

شَرِبتُ نَبيذَ الهَجرِ أَختالُ قَالَها.

يَقولُ تُرابُ الوَجدِ عنْ زَفَراتِهِ:

مَلَكتَ قَليلاً أو رَضيتَ احتِلالَها.

وما قُلتَ عنِّي غَيرَ أنِّي سَرائرٌ،

أُعتِّقُ أَشجاناً أُوَزِّعُ خَالَها.

فبَالَغتُ أَغتَابُ المَشَاعرَ لَوعةً،

إلى أنْ تَغَاطى المُستَحيلُ وِصَالَها.

أَمُرُّ طُيوفَ الصَّدرِ أَجرعُ غَصَّتي

إلى أنْ يُصلِّي الضَّوءَ قَلبي خِلالَها

حَبيبي مَتى خَانَ الغَرامُ حَبيسَهُ،

وقُضبانُ قَلبي أَنكَرَتْ بي خِصَالَها.

أَيَا أيُّها المُلقى تُعَذِّبُ عاشقاً،

يُكَوِّرُ منفانا رياحاً وشَالَها.

يَطوفُ على خَصرِ الحَرامِ مُؤزَّراً،

وتُشبِعُ أَنهامُ القَصيدةِ بَالَها.

فيَا وَيحَ قَلبي أَسكَرَ العُمرَ شَوقُها،

وأَمضى يُغالي في الأَنينِ وَبَالَها.

ويَشجِبُ مُرَّ العَصفِ نَجعاً مُنَزَّهاً،

وقَلبي هَوى، كَيفَ التَّوَدُّدُ سَالَها.؟!

أَميلُ إلى دَارِ العَزِيزةِ طَامِحاً

بوَصلٍ طَغَى بالذِّكرَياتِ خَيالَها.

أَراها بنَومي واضطِرابي وصَحوَتي

بنُطقي وصَمتي فالكَلامُ استَحَالَها.

أيار/2023

بعد القصيدة:

لنا حُمرةُ الأَشلاءِ نَألَفُ شَكلَها.

كشَكلٍ قَديمٍ كي نُطاردَ جُلَّها.

وَقَعتُ بعَجزِ الشَّكلِ أَعبثُ حَالتي،

أَضَعتُ تَراتيلَ الجَلالةِ كُلَّها.

وَقَفتُ على بَابِ الهَوى كَبحَ رغبةٍ

فزَلَّتْ قِبابي حَيثُ أَتبَعُ ظِلَّها.

نِيامٌ على ذُلِّ الرَّصِيفِ ونَرتَجي،

نُقاسِمُ أَحلامَ الرِّضَاعةِ ذُلَّها.

فأوشَيتُ في اللَيلِ الكَئيبِ مَفاذَتي،

وأنِّي رَضيتُ الظِّلَّ أَرتابُ خِلَّها.

ومَوتي طَوابِيرُ النَّجَاةِ بعَيشِهمْ،

وعَيشي قَبيحٌ إنْ تَجلِّيتُ فَصلَها.

قَدَاسَةُ مَوتي للنَّجيعِ مَصبُّهُ،

يَنزُّ بقُدَّاسِ المَهانَةِ أَصلَها.

نُعاركُ تَخمينَ البَقاءِ وِصايَةً،

تُبدِّدُ فَحوى الحَظِّ تَغتابُ مِلَّها.

فيَركعُ نَمرودٌ لخَادمِ بَيتِهِ،

وتَشقَى مَتارِيسُ الوَصيَّةِ خَيلَها.

مَرَرتُ بغُفرانِ الطُّقوسِ مُدندِناً

صَباحاتِ جدِّي كي أُباركَ وَصلَها.

نَسيتُ وَرَائي دَمعةً قدْ تَحَجَّرَتْ،

تُصلِّي نُفولَ الغَيبِ تَمتارُ رَملَها.

إلى الإسمِ والأَندادِ نُرجعُ شَكلَنا،

فَقَدنا على طَرْقِ المَذاهبِ شَكلّها.

وبِعنا بسُوقِ المَوتِ كلَّ جَرِيرةٍ،

تُحَاكُ لتَرعَى في الفَرَاقدِ حِلَّها.

يُعَلِّمُني السِّرُّ القَديمُ فَصَاحَةً،

فأُجبي تَفاصِيلي تُجيبُ مَدلَّها.

أنا يا غَريبَ الدَّارِ أَحفَظُ مَنزِلي،

وأَحفظُ هَتفَ الذِّكرياتِ وقَتلَها.

ولمْ أنسَ نَزَّ الحِقدِ بينَ مَلامِحٍ،

ولا صَوتَ طفلي لَحظةً حينَ دَلَّها.

تَذكَّرْ وَصَايا الأَرضِ واتبعْ صُراخَها

هُنالكَ لنْ نَنسى الوَصَايا وغِلَّها.