تخطَّ إلى المحتوى

مصابك من مصابي يا أسيل

الوافر

١٦ بيت

الرثاء

مصابُكِ من مصابي يا أسيلُ

ودمعي من دموعك إذ تسيلُ

فديتكِ والهمومُ عليكِ جمًّتْ

وليلكِ من مخالبهِ يطولُ

فديتكِ، ما أرى عبراتِ دمعٍ

على قَسَماتِ خدِّكمُ تسيلُ!

فديتكِ، كانت الأيام تمضي

وما لعبوس وجهكُمُ سبيلُ

فديتكِ، لا يليق بك اكتئابٌ

فوجهك ساحرٌ زاهٍ جميلُ

وما يبقى على ذي الأرض شيءٌ

بل الدنيا وإن طالت تزولُ

وإنا ما اعترضنا من قضاءٍ

ولكن عَزَّ بالنفس الرحيلُ

عزانا فيك أنك صرت طيرا

على أبواب جناتٍ تجولُ

تُنعّم فيك أسورةٌ وحينا

تروّيك الخمورُ وسلسبيلُ

خلعتُ لك اصبطاري يوم فقدٍ

فليس له إلى قلبي وُصولُ

سقاك الله آدمُ هطل غيثٍ

يليق بنور وجهك يا جميلُ

عليكَ صلاة ربكَ ما تراءى

على آفاقنا صبحٌ عليلُ

عليك صلاة ربك ما أطلّتْ

على أصقاعنا ريحٌ بَليلُ

عليك صلاة ربك كل حين

إلى ما يشتفي فينا الغليلُ

وأُلهِم كل ناعٍ فيك صبرا

على ما فَجَّعَ الخطْبُ الجليلُ

وكنتَ شفيعَ أهلك حين نُودوا

وظِلًّا يومَ ينْعدمُ الظليلُ