طلعتْ .. فالمَولِدُ مجهولُ
لغة ٌ في الظُلمةِ قِنديلُ
حملتْ تاريخًا ، ما تعِبتْ
فالحِملُ جديدٌ وأصيلُ
تتعانقُ فيهِ بلا حَدٍّ
وتذوبُ قلوبٌ وعُقولُ
فتفِيضُ الأرضُ بمختلِفٍ
مُتَّفِق ٍ أجْدَبُهُ نِيلُ
طلعتْ ، أتُراها قد غرَبتْ
قبلا ً ؟ فالموكِبُ مَوصُولُ
أم نحنُ طلعنا من شجرٍ
ثمرًا أنضجَهُ الترتيلُ ؟
فكأنّ البدءَ وقد عبرَتْ
عينيهِ حنِينٌ وطُلولُ
والروحُ يُذيعُ بِشارَتها
تذكارٌ قاس ٍ وجميلُ
يُوقِفُها .. والريحُ رُخاءٌ
يُطلِقُها .. والغيمُ ثقيلُ
طلعتْ ، وطلعْنا أو غربتْ
وغرَبْنا فالفرقُ ضئيلُ
نتَّفِقُ ونختلفُ قليلا
في أنّ الشامِلَ مشمولُ
فيُقالُ : يئِسنا وانحسرَتْ
ويُقالُ : سمَوْنا وتطُولُ
ويُقالُ : عشِقنا وابتهجَتْ
ويُقالُ : غدَرْنا وتميلُ
ونَظلُّ كِيانًا مُنفردًا
رُكناه فروعٌ وأصُولُ
ما جفَّ شتاءً في دمِنا
يخضرُّ ربيعًا ويسيلُ .