وإبريقِ ماء لا يزال عبابه
يعيد إليّ الذكريات انسكابه
أعاد ضميري للصبا وجماله
فكان كلام الأمسيات رضابه
وباليوم من لهو الصحاب تلذذ
وما طال من أقصاه يوما غيابه
أنادم بالتوت الصحاب وكلنا
نشاوى ولا خمر لإنّا نهابه
فكأس يلي كأسا بحلو مذاقة
وقد تمّ للكأس المذاق شبابه
ونتبعها بالمزهر السالب الحشا
بلحن لذيذ للصماخ طلابه
لدى مجلس ذلّت نمارقه لنا
وطاف علينا من سرور شرابه
وجالسنا الطفل المدير طرائفا
يلذّ لها كل امرئ ولبابه
وخلٍّ حبيب للفؤاد مأدّب
أجالسه والقول منه عجابه
إذا ذكر الحلوى تزيد حلاوة
وإن ذكر المشروب يحلو حبابه
له جلسة يشكو الملال سهامها
لحتى يموت المشتكي وقرابه
وينطق عن حال الصحاب بقوله
أيا طيب ما يلقى الفتى وصحابه
ويا طيب عيش في الطفولة ماكث
ألا إنه ما إن يراد ذهابه