آتٍ لِيُشْعِلَ فِي الظَّلَامِ شُمُوعَا
وَإِلَى الْقَصِيدَةِ نَبْضَهُ الْمَطْبُوعَا
آتٍ لِيُسْرِجَ قَلْبَهُ وَأَكُفَّهُ
لِلْقَابِعِينَ تَشَتُّتًا وَدُمُوعَا
وَمَضَى بِسَيْلِ الْبَائِسِينَ مَظّلَّةً
وَسَرَى بِآذَانِ الشَّقَاءِ خُشُوعَا
ذَابَتْ أَصَابِعُهُ فَتِلْكَ هَدِيَّةٌ
لِلْأَرْضِ حِيْنَ تَفَجَّرَتْ يَنْبُوْعَا
أَلْقَى بِظَهْرِ الْغَيْبِ كُلَّ حَيَائِهِ
مَا كَانَ صَوْتًا هَادِرًا مَسْمُوعَا
مُتَفَلِّتًا مِنْ رُوحِهِ فَكَأنَّهَا
كَانَتْ لِرُوحِ الْعَالَمِينَ ضُلُوعَا
لَمْ يَنْتَبِهْ كُلُّ الْمَلَاْمِحِ صَفْحَةٌ
زَرْقَاءُ فَاخْضَرَّتْ فَصَارَ رَبِيعَا
أَهْدَى الشُّهُورَ الذَّابِلَاتِ أَهِلَّةً
حَمْرَاءَ تَأْذَنُ لِلسَّحَابِ طُلُوعَا
مَا زَالَ يَعْزِفُ فِي شَبَابِيكِ الْأَمَاِ
نِ لِيُوْرِقُوا مَوَّالَهُ الْمَسْجُوعَا
مَاْ زَالَ يَغْرِسُ عُمْرَهُ فِيْ طِيْنِهِمْ
قَمْحًا فَيُذْهِبُ خَوْفَهُمْ وَالْجُوعَا
صَلَّتْ عَلَيْهِ الرِّيْحُ لَمَّا أَكْمَلَتْ
مِيْلَادَهَا حَتَّى اسْتَحَالَ يَسُوعَا
مُتَجَرِّدٌ مِنْ ذَاتِهِ كَيْ يُؤْمِنُوا
بِالْمَاءِ وَالْمُسْتَمْطِرِينَ جَمِيعَا