هَطَلَ الْجَمَالُ فَأَنْبَتَ التَبْدِيلَا
وَجَرَى بِأَسْرَارِ الخُلُودِ سُيُولَا
بِالْأُفْقِ ضَوْءٌ مَا وَصَوْتُ تِلَاوَةٍ
مُخْضَرَّةٍ تَهَبُ الرَّبِيعَ فُصُولَا
سَفَرٌ إِلَى الْقَمَرِ الْبَعِيدِ وَمِنْجَلٌ
مَا زَالَ يَحْرُثُ حَقْلَهُ الْمَبْلُولَا
أَوْقَدْتُ ذَاكِرَتِي الْقَدِيمَةَ كُلَّمَا
أَشْعَلْتَ مِنْ زَيْتِ الْفُؤَادِ فَتِيْلَا
يَا سَيِّدِي أَرْسَلْتَ وَحْيَكَ كَيْ تَبُ
ثَّ إِلَى الْحَياةِ نَبِيَّهَا الْمَأْمُولَاة
مُذْ جِئْتَ كُنْتَ الْمَاءَ وَحْدَكَ مُوقِنٌ
بِالْمَاطِرِينَ فَمَا عَرَفْتَ ذُبُولَا
وَشَقَقْتَ هَذَا الْعُمْرَ حُبًّا دَافِقًا
فَاْسَّاقَطَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ نَخِيلَا
لَا الزَّهْرُ تَخْلَعُهُ الْغُصُونُ فَمُذْ رَأَتْ
فِيكَ الضَّيَاءَ تَفَتَّقَتْ إِكْلِيلَا
وَتَظَلُّ تَنْحِتُ مِنُ ضُلُوعِكَ مَوْطِنًا
يَأْبْى الْخُضُوعَ لِأَنْ يَدُومَ جَلِيلَا
آمَنْتَ بِالإِعْجَازِ، فِعْلُكَ دَلَّنِي
لَمْ أَقْرَأِ الْكَفَّ السَّخِيَّ طَوِيلَا
نَبَتَ النَّقَاءُ عَلَى عُمَانَ قَصِيدَةً
عَصْمَاءَ لَمْ يَجِدِ الزَّمَانُ مَثِيلَا
فَإِلَيْكَ يَا قَابُوسُ يَنْكَشِفُ الْمَدَى
سَهْلًا فَدُمْ كَيْ نَسْتَمِدَّ هُطُولَا