أشكو إلى الله منْ هَمٍّ يُساورُني
أسالَ دمعيْ كَمُنْهَلٍّ على طَللِ
مِنْ حبِّ أشقرَ باتَ الليلَ يشغلُني
ولستُ أشْغلُ ذاتَ الدَّلِ والكَحَلِ
مايا تدينُ بدينٍ غَيرِ ملَّتِنا
دينِ الصليبِ ودينيِ أكْملُ المِلَلِ
لم تَرضَ مايا لأجلي تركَ مِلَتها
ولستُ أرضى بسُخْطِ اللهِ والأجلِ
يا للمُحبِّينَ حبٌّ قام يجمعهم
وبَدَّدَ الشَمْلَ حُكْمُ الدِّينِ والنِحلِ
ما فات ماتَ من الأشواقِ بيْدَ لنا
شَهْدُ التَّذَكُّرِ في الأشعارِ والزَّجَلِ
لكنْ جمعتُ جميعي في مودته
عقلي وقلبي وطيبَ القولِ والعملِ
باللاذقية شهمٌ حارَ مادُحُهُ
وكيفَ أوفي كريمَ الخال والخَولِ
بَحرٌ من الجودِ قدْ أغناك نائلُه
عنْدَ الملمَّةِ صلدٌ وافِرُ الحِيََل
هو الكميُّ إذا ساقُ الوغى انكشفت
وإن بدتَ ساق غيد الحي لم يَفِلِ
دانٍ من الخير والأخيار في رَشَدٍ
قاصٍ عن الشرِ والأشرارِ والزَّلَلِ
إذا ذكرتَ ذوي الحاجات قام لهم
وإنْ ذكرتَ ذوي الشاراتِ لم يُبَلِ
كأنَّ إحسانَهُ دَيْنٌ عليهِ لهمْ
جاءوا قضاةً فأقضاهم على عجَلِ
لقد جَدُرْتَ بهذا المدح عن كَرَمٍ
فالفقرُ يرحلُ إنْ حليت بالحِللِ
أ أتركُ المدحَ عنْ قولٍ لعاذلنا
كلا فلست نصير الجهل والدَّغَلِ
ما باعَ بوعكَ في المعروف شَانِئُكمْ
شتَّان بين ندى الأنواء والسَّمَلِ
فالبون بينك والحسَّاد شاكلهُ
بُعدُ المسافة بين الشمسِ أو زُحلِ
إنْ قلتُ ما قلتُ إلا بعْضََ حقكم
لك الخصالُ ومني الوصفُ في الجُمَلِ
فأنتَ نجمُ سماء المجدِ في فَلَكٍ
وغيركمْ إنْ سما كالنَّجْمِ في الطََّللِ
إذا وصفتُ ولم تشهدْ مَناقِبَهُ
عنْدَ الشَّهادةِ قلتَ: الشِّعرُ لَمْ يقُلِ
جميلُ شعركَ يا شَعَّارُ ألبسني
مِنَ القوافيْ جَمِيْلَ المدحِ كالحُلَلِ
وقد أجبتُ رسولَ الشعر أُكْرمُهُ
وعادةُ الحُرِّ دَوْمَاً جابةُ الرُّسُلِ
لنْ تَبْرَحَ الدَّهرَ مني عنك قافيةٌ
صدى فعالكَ مهما تُمْلِها تَقُلِ
لكَ البقاءُ بعزٍّ بات تحرسه
بيضُ الأيادي في سُمْرٍ من الأسلِ