تخطَّ إلى المحتوى

إليك رسول الله تهفو مطالبي

غير معروف

٢٥ بيت

الزهد

إِلَيكَ رَسولَ اللَهِ تَهفو مَطالِبي

وَفيكَ تَجَلّى النورُ مِن كُلِّ جانِبِ

فأَنتَ حَبيبُ اللَهِ أَكرَمُ شافِعٍ

وَأَنتَ ضِياءُ الحَقِّ بَعدَ الغَياهِبِ

نَبِيٌّ سَرى بِالفَضلِ في كُلِّ أُمَّةٍ

فأَشرَقَ وَجهُ الأَرضِ بَعدَ المَصائِبِ

وَأَكرَمُ مَبعوثٍ بِأَعظَمِ مِلَّةٍ

وَأَطهَرُ مَن يَمشي لِنَيلِ المَآرِبِ

مَحَبَّتُكَ العُظمى رَبيعُ سَرائِري

وَذِكرُكَ في قَلبي كَغَيثِ السَحائِبِ

فِداكَ دَمي وَالروحُ وَالمالُ وَالحِمى

وَكُلُّ عَزيزٍ في عُيونِ الأَقارِبِ

إِذا رُمتُ أَبياتاً لِوَصفِ جَلالِكُم

تَعَثَّرَتِ الأَقوالُ دونَ المَطالِبِ

وَكَيفَ يُوَفّي الشِعرُ أَوصافَ أَحمَدٍ

وَقَد فاقَ كُلَّ الخَلقِ أَعلى المَراتِبِ

بُعِثتَ لِكُلِّ الخَلقِ بِالرَحمَةِ الَّتي

تُعَطِّرُ أَرجاءَ الدُنى بِالأَطايِبِ

وَأرسَيتَ عَدلَ اللَهِ في الناسِ كُلِّهِم

فَلَم تَخشَ في الرَحمانِ لَومَةَ عائِبِ

أَيا خَيرَ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ هادِياً

وَيا أَعظَمَ الساداتِ بَينَ المَواكِبِ

بِكَ اِزدانَتِ الدُنيا وَطابَ زَمانُها

وَزالَت رُؤى الأَصنامِ عِندَ المَحارِبِ

حَبَتكَ يَدُ الرَحمانِ حَوضاً وَكَوثَراً

لِتَسقي عِطاشَ الناسِ يَومَ المَتاعِبِ

لِواؤُكَ مَعقودٌ وَحَوضُكَ مَورِدٌ

وَوَجهُكَ بَسّامٌ بِرَغمِ النَوائِبِ

عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما هَبَّتِ الصَبا

وَما نَدَّتِ الأَزهارُ عِندَ المَشارِبِ

وَما لاحَ بَرقٌ في رُبى البَيتِ ساطِعاً

وَما اِشتاقَ مُشتاقٌ لِتِلكَ المَضارِبِ

وَإِنّي لَمَشغوفٌ بِذِكرِكَ دائِماً

فَقَد حَلَّ حُبُّ المُصطَفى في التَرائِبِ

وَمَن ذاقَ شُربَ الحُبِّ مِن كَأسِ أَحمَدٍ

يَنَل مُنيَةَ الأَبرارِ بَينَ الكَواكِبِ

صَلاتي وَتَسليمي عَلَيكَ سَجِيَّةٌ

أُزاحِمُ فيها كُلَّ دانٍ وَغائِبِ

لَعَمري لَقَد حُزتَ الكَمالَ مُتَوَّجاً

بِأَخلاقِ قُرآنٍ وَفَضلٍ مُصاحِبِ

فَإِنَّكَ سِرُّ اللَهِ في خَلقِ آدَمٍ

وَإِنَّكَ نِبراسُ الهُدى لِلكَتائِبِ

يُضيءُ بِكَ التامورُ في كُلِّ ظُلمَةٍ

وَيَبسِمُ ثَغرُ الكَونِ مِلءَ السَباسِبِ

صَدَقتَ فَلَم تَنطِق بِغَيرِ هِدايَةٍ

وَبَرَّأتَ دينَ اللَهِ مِن كُلِّ شائِبِ

فَيا رَبِّ صَلِّ في الغُدُوِّ مَعَ العَشا

عَلى مَن حَباهُ اللَهُ أَسمى المَواهِبِ

وَآلٍ وَأَصحابٍ وَمَن سارَ إِثرَهُم

إِلى أَن يُرَدَّ الخَلقُ يَومَ المُحاسِبِ