تخطَّ إلى المحتوى

ألم يأن للمشتاق أن يعلم الرسما

الطويل

٣٣ بيت

المديح

أَلَم يأن للمشتاق أَن يَعلَم الرسما

وَيعرى عَن البيد الرَواسِم وَالرسما

وَهَل آنَ إِلقاء العَصا نَحوَ رامة

وَيأنَس آراما بأرجائها بغما

فَيَقضي مُراداً من كدا وَتهامة

وَيَشفي فؤاداً من سعاد ومن أسما

وَيَستَنشِق الريحان من نحر حاجِر

فَناهيك من نحر وَمن نشقه شما

أَيا بارِقاً يسطار وَهنا يعالج

أَضاءَ به الأَدنى من الكون وَالأَسمى

أَأَنتَ أَم الحَسناء شالَت لثامها

وَقَد حظرت عنها التلثم وَاللثما

وَما شاقَني إِلّا حَمائِم سجّع

يسجعن للضَليل وابن أَبي سُلمى

يردُدن شَجوا فَوقَ أَفنان أَيكة

كأن عِناناً تنقر الزير وَالبما

وَيا راكِب الوجناء إِن زرت وادياً

وَجاوزت أَطواداً به أُنفا شمما

تحمل سلاماً مسك دارين نفحه

إِلى قمر ما بين آفاقه تما

وَيا أَهل ودي هَل لِذا الهجر عندَكم

بلاغ وَهَل أَحظى بوصلكم يَوما

فَلا عجَب إِن ذاب فيكم متيم

إِذا زمزم الحادي وَأَجماله زما

وَيا لائمي أَغرَيتَني مذ عذلتَني

فَلا عَذل مسموع لديّ وَلا لوما

فَلا تعذلوا القَلب الكَليم فتنصروا

عَلى صَبره الوجد المبرح وَالكلما

كتمت هَواهم مذ كَلفت بحبهم

وَلَكِن دَمعي بالحَقيقَة قَد نَما

وَتسعدني مَهما هممت بزورة

عذافرة أَدماء تستعقب السهما

إِذا اِنبَعَثَت تفري الفَلا بخفافها

فخطوتها وَاللحظ مبتدر المرمى

مناسمها في البيد كفّا مشعوذ

لَليست تحيط العَينُ من كنهها علما

إِذا اتهمت فالسَيل أَزعجه السما

وَإِن أَنجدت صكت بذورتها ضَخما

تَطول المَهاري ما أَردنَ تطاولا

كأن مطاهاً شامِخاً علماً ضَخما

تبلغني داراً دوينَ فَنائها

وجوه تَراءَت في طلاقتها جهما

ديار الَّذي أَرسى من الدين ما رَسا

له الخطة العَلياء وَالرتبة العُظمى

ديار الَّذي أَجدى وَجالد للهدى

وَصالَ عَلى الأعداء واِهتز واهتمّا

هُوَ المُصطَفى الهادي لمن ضل رحمة

هدى العرب العرباء وَالعجم العجما

فَيا خَير من والى وآلى ومن عَلا

وَيا خَير من صَلى وَيا خير ما أما

رَفَعتُ إِلى مَبرور بابك قصتي

وَمسألَتي فافرج لَنا الحادِث الجما

هُوَ الحادِث الجليّ وَالنازِل الَّذي

به تكسب النعمى وَتَنكَشِف الغما

إِذا المَدح وافى من سواك فَإِنَّه

له سلبي عمن سواك جَرى حكما

تفردتَ في العَلياء غير مزاحِم

كَما ان نظمي فيك قَد غلب النظما

وَماذا عَسى يثني عليك وَقَد ثَنى

عليك الَّذي أجلى بك الغبن وَالغَما

فَما حملت أُنثى وَلا أَرضعت فَتى

كأنت وَكن كالبيض في مثل ذاعقما

إِلَيك وَهَل يَلجأ لغَيرك عائِذ

من الواصِل البَغضاء وَالقاطِع الرحما

عَلَيكَ سَلام اللَه ما قام مَسجِد

وَقالَ خَطيب فَوقَ منبره أما