تخطَّ إلى المحتوى

حديث عنك يا من لا أبوح ولا أسميها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حديثٌ عنك يا من لا أبوح ولا أسمّيها

ويا من إن رأيت الشمس مشرقةً أحيّيها

وإن وافى غروب الشَّمس أذكرها وأبكيها

حديثٌ عنك أشجاني جرى في مجلس الأُنسِ

تولَّتْه هنا بالأمس فاتنةٌ من القدس

رَوَتْ عنك الأحاديث التي تاقت لها نفسي

وقالت إنني قد كنت جارتها مدى خمس

فملْتُ إلى مُحَدِّثتي بشوقٍ مرهف الحسّ

ذكرتك كيف كنت أعزّ من أَحببت بالأمس

وكيف جرت لقاءاتٌ لنا في مغرب الشمس

نغنّي للحياة وللغد المرجوِّ في همس

ورأسُك مائلٌ من سحر نشوتنا إلى رأسي

نراقب عودة الغربان أسرابًا ووحدانا

وقد جاءت إلى الغابات تنعق في أعاليها

تحوّم فوق أوكارٍ غفت أفراخها فيها

حديثٌ عنك سبَّب لي انفعالاً بالغ الأثرِ

وأيقظ من سبات الفكر طائفةً من الصُّور

ففاض الدمعُ من عينيَّ فيضًا غيرَ منتظر

وأُقسم مذ عرفتك كنتِ ملْءَ السَّمع والبصر

وكنتِ فتاةَ أحلامي وغايةَ ما اشتهَى نظري

وأمنيةً رأت ألا تجود بها يد القدر

لو انَّ الله حَقَّقَها لتمَّت فرحةُ العُمُر

ونلت من السَّعادة ما يتمُّ لأسعد البشر

ولكنْ لم أنل غيرَ انشغالِ الفكرِ والسَّهر

حصادي كان أشواكًا وأحزانًا وحرمانا

قضيت العمر منطويًا على نفسي أواسيها

بأجمل ذكرياتي معْك أَقراها وأطويها