فديتكِ هل نسيتِ القدسَ والسحر الذي فيها
وأوقاتًا قضيناها هناك على روابيها
نطوّف في شعاب الحبِّ في شَتّى ضواحيها
ونلهو ما حلا لهوٌ ونسْرح في مغانيها
ونسرع إن دنا وقتُ الأصيل إلى أعاليها
نودِّع شمس ذاك اليوم في أبهى مجاليها
ونضرب موعدًا في يومنا التالي نوافيها
فكم من وقفةٍ عند الغروب لها معانيها
نحيّي القدسَ ما حيّتْ جمالَ ديارها الشمسُ
وما قامت لنا في مسجدٍ صلواتنا الخمس
فوا أسفًا عليها كيف خيَّم فوقها البؤس
نعيش هنا ولكنْ لن تلذَّ لنا هنا كأس
ولن ترضى بغير ظلالها عينٌ ولا نفس
وتقسو الناس والدنيا علينا وهي لا تقسو
فليس لنا بأرضٍ غيرها عزٌّ ولا أنس
وليس لنا ثرًى أغلى علينا منك يا قدس