تخطَّ إلى المحتوى

ولدت ولم تكن أمي بغيا كوجهك أنت يشرق سرمديا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ولِدتُ ولم تكنْ أمّي بغيّا ... كوجهكَ أنتَ يشرقُ سرمديّا

كنجمٍ صارَ من صلصال روحٍ ... و يسكنُ _حينَ يسكنُكَ_ الثّريّا

و ما وُلِد الهوى فرداً و لكنْ ... ولدنا _ حين شئتَ لنا_ سويّا

و أنتَ البيتُ والمنفى وغيمٌ ... بحجمِ الشّعرِ يُمطرنا رويّا

و كنتَ وكان وجهي شطرَ أُخرى ... بقايا (مكّةٍ ) لبثتْ سِنيّا

و كنتَ دمشقَ تنزفُ ياسميناً ... لتدفعَ عنكَ سيفاً مَزْدَكيّا

تصالحنا على فجرٍ جديدٍ ... فكان الفجرُ يا أبتي عصيّا

و مازلنا نحاولُهُ ليأتي ... على أشلائنا صُبحاً طريّا

و نفرشُ كلّ راجمةٍ رُكاماً ... لتلبسَ أنتَ ثوباً عبقريّا

و كنتَ لأنّكَ المحمولُ فينا ... و نسكنُ فيكَ منفانا الأبيّا

و همْ قتلوكَ لمّا صرتَ كوْناً ... و لمّا صارَ وجهُكَ يوسفيّا

و هم ذئبُ القطيعِ و ألفُ جُبٍّ ... و سبعتُنا العجافُ تُعادُ غيّا

و همْ مَن قَدَّ من دُبُرٍ قميصاً... و لكنْ كان سِجنُكَ (تدمريّا)

و مذْ أن صارَ حاكمهم إلهاً ... و صارَ النّفطُ سلطاناً وليّا

خرجتُ على نصوصِ الملكِ بغياً ...و أحلى الموت حينَ تموتُ بَغْيا

و هم بُعثوا و ما بُعثوا كراماً ... فكانَ البعثُ موتاً أبجديّا

و ما غُلبَت بأدنى الأرضِ رومٌ ... كما غُلِبوا بأدناهاعُرِيّا

و ما صلبوا مسيحاً كلَّ يومٍ ... صليبٌ يقتلُ الشّعبَ النّبيّا

أنا المشنوقُ أعلى كلِّ حرفٍ ... و أسفلَهُ سيحتضرونَ خِزيا

فإنْ يكُ دونَ هذا الشعرِ موتٌ ... فحَيّ على جلالِ الموتِ حيّا

و كمْ قزمٍ تولّانا صغيراً ... فصار اليومَ جبّاراً شقيّا

فما رُزِقَ الشّجاعةَ في صِباهُ ... و أوتيَ حُكمَ والدهِ صبيّا

يُمانعُ عن دمشقَ الشامِ زوراً ... و باسمِ الشّامِ يقتلُنا مليّا

يصلّي باسمِ أهلِ البيتِ صُبحاً ... و يسبي زينبَ الكُبرى عشيّا

فلمْ أرَ حاكماً حرّاً شريفاً ... و لم أرَ فيهمُ بشراً سويّا

لقد وُلِدوا حراماً من حرامٍ ... و ما وَلدوا كريماً أو أبيّا

سألعنُ أمّةً قد بايعتْهم ... و أُمّاً أنجبتْ كلباً بغيّا

بلادي يا صلاةَ الماء قومي ... و مُرّي كالدّعاءِ على يديّا

و قومي يا بلادي من عظامي ... و لحمي واعبري منّي إليّا

و ضمّيني إلى خدّيكِ نخلاً ... ليمطرَ أهلَهُ رُطَباً جنيّا

فأنتِ اللّامَساسُ و كفُّ موسى ... تواجِهُ كلَّ شامٍ سامِريّا

فتحيا أمّةٌ تُدعى عِراقاً ... و تسقطُ أمّةٌ قتلتْ (عليّا)