هو سِرُّ دائرة الوجودِ بذا قضى
مولاه وازدانتْ له حُللُ الرضا
أثنى عليه بذكره وله ارتضى
خُلُقًا كريمًا في الأنام عظيما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
أخذَ العهودَ له على من أُتحفوا
بنبوّةٍ أن ينصروه ويُسعفوا
وبصدق إيمانٍ به قد كُلِّفوا
حكمَ الإلهُ له بذاك قديما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
لمّا أقرّوا قال يا نَسَمُ اشهدوا
وأنا بعهدكمُ المؤكّدِ أشهدُ
فبذاك قد فاق النبيُّ محمّدُ
شرفًا ونال على الورى التقديما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
فهو الحبيبُ لربّه مَنْ حَبَّه
نال المحبّةَ من عُلاه وقُربَه
إن الذي يعصيه يعصي ربَّه
جاء الكتابُ بذا لنا مفهوما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
هو سيّدٌ للعالمين ومقصدُ
فضلُ الصلاةِ عليه ليس يُحدَّد
جاء الكتابُ بفرضها فلتَسْعدوا
بنوالها ولْتكسبوا التنعيما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
لمّا أراد اللهُ إيجادَ الورى
وجرى بذلك حكمُه فيما جرى
برأ المهيمنُ نورَ أحمدَ فانبرى
يسعى كما شاء الإلهُ فخيّما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
لا لوحَ لا قلمٌ هناك ولا سَما
لا أرضَ لا شمسٌ ولا قمرٌ نَمى
لا جنّةٌ لا نارُ لا مَلَكٌ سما
لا جِنُّ لا إنسٌ سواه أُقيما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما
ثُمّ الحكيمُ بلطفه خلقَ الملا
من ذلك النورِ الذي قد كُمِّلا
فاللوحُ والقلم الرفيع وما علا
من عرشه منه حوتْ تقويما
صلّوا عليه وسلّموا تسليما