حِكايَةٌ عَن معزتَين في الخَلا
كانا عَلى بُعدٍ وَقَد تَقابَلا
وَأَنتَ لا يَخفاك طَبعُ المعزى
حَيث لَها قوَّةُ قَلبٍ تُعزى
قابلتا بَعضهما بِسُرعه
بَينَهُما ما حالَ إِلّا ترعَه
قالَ وَكانَ فَوقَها شوحيّه
كَأَنَّها قنطرةٌ مبنيّه
فَجاءَ كُلٌّ مِنهُما عَلى طَرَف
مُحتَرِفاً وَخائِبٌ من احترَف
فَراع كَيفَ اِصطَدما فَاِنصَدَعا
جَهلاً وَفي الترعةِ رَغماً وَقَعا
وَغَرقا مِن شِدَّةِ التَيّار
في ترعةٍ كانَت بِلا قَرار
وَهَكَذا في الناس مَن تَنازَعا
عِندَ المَضيق في المَهاوي وَقَعا