مَا كُلّ مَا يُعَزى إِلَيَّ صَحِيحَا
مَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الكَلَامُ فَصِيحَا
فَأنا المُنَاصِرُ للفصيحِ وَأَهْلِهِ
وأَرَى سِوَاهُ مِنَ القَصِيدِ قَبِيحَا
قَالُوا نَخَافُ اللَّحْنَ فِي أَشْعَارِنَا
ونَخَافُ نَقْدًا قَدْ يَثُورُ صَرِيحَا
وكِتَابَةُ العَامِيِّ أَسْهَلُ مَسْلَكًا
وَنَرَاهُ مِنْ دُونِ الفَصِيحِ مُرِيحَا
والنَّاسُ تَرْغَبُ عَنْ فصيحِكَ كَوْنهُ
يَحْتَاجُ عِنْدَ قِرَاءَةٍ تَوْضِيحَا
وَاللَّحْنُ مِنْ ثغَرِ الحَبِيبِ إِذَا أَتَى
تَلْقَاهُ فِي سَمْعِ المُحِبِّ مَلِيحَا
وَهُنَاكَ مَنْ مَلَأَ القَصَائِدَ جُهْدَهُ
رَمْزًا كَئِيبًا تَائِهًا وَ جَرِيحَا
وَيَقُولُ إِنِّيَ فِي القَصِيدِ مُجَدِّدٌ
أُدْنِي الرُّمُوزَ وَأَنْبُذُ التَّصريحَا
الشِّعْرُ أَرْفَعُ مِنْ تَزَمُّتِ شَاعِرٍ
وَالشِِّعْرُ يَأْبَى أَنْ يَجِيءَ كسيحَا
يَا شَاعِرَ الأجْيالِ أنتَ هزَارُنا
أنشدْ عليَّ ووشِّحِ التَّوشِيحَا
لوْلاكَ يا جَلْبِيُّ ماتَ قَرِيْضُنا
وبَنَوْا عَلَى قَبْرِ القَصِيدِ ضَرِيحَا