طربوا لصوت المزهر الرّنانِ
وتمايلوا لمثالثٍ ومثانِ
وتهللوا للعيد وابتسموا له
واستقبلوه بلهفة الظمآن
وتزوّدوا بعيونهم وقلوبهم
من بهجة ومسرّة وأمان
كلّ الذي قد شاءه لهم الهوى
في بحره غرقوا إلى الأذقان
وتغافلوا يا ويحهم عن خير ما
في يومهم من لذة الإحسان
نهبوا السرور لهم ولو قد أنصفوا
ذكروا الألى ضجّوا من الأحزان
فتذكروا من بات في كنف الطوى
وترفّقوا بالبائس العُريان
وتعهدوا بالعطف أصحاب الضنى
وحَنوا على ذي اليتم والحرمان
ما العيد إلا أن نفرّج كربةً
ونزيل همّا للفقير العاني
والعيد ميدان الألى أرواحهم
مُزجت بتقوى الله والإيمان
للخير دومًا يفعلون وكلهم
يبغون في الأخرى رضا الرحمن