سوفَ أمضي هناكَ أحرسُ أعشا
شي وأرعى سَنابلي وخِرافي
سوفَ أمضي إلى الضفافِ أُغنِّي
هَا بشِعري كي لا تجفَّ ضِفافي
سوف أنسى أني تغربْتُ يوماً
وحملْتُ الأسى على أكتافي
تعِبَ الموجُ من ذراعي وملَّ ال
بَحرُ من زورقي وفي مجذافي
قد سئمْتُ الحجارةَ السودَ والنا
سَ بلا رحمةٍ ولا إنصافِ
وحكايا الثراءِ والأوجُهَ الغُبْ
رَ، زحامَ الأكتافِ بالأكتافِ
ولويْتُ العِنانَ عن كلِّ برقٍ
خُلَّبيٍّ يلوحُ وسطَ الفَيافي
كالكلابِ الجياعِ تنهشُ نهشاً
لا تبالي بصبيةٍ أو ضِعافِ
ويدوسُ القويُّ فيها ضعيفاً
ويزيدُ المُسِفُّ في الإسفافِ
زمنٌ غادرٌ تجوسُ مراعي
هِ ذئابٌ تُعَدُّ بالآلافِ
وعليها من الثيابِ ثيابٌ
من حريرٍ مُنَعَّمٍ هَفهَافِ
والذي يتقنُ النفاقَ ذكيٌّ
وشريفٌ في ذروةِ الأشرافِ
فلماذا أواجِهُ الغدرَ بالغدْ
رِ وأقسو على خِلالي اللِّطافِ؟
ولماذا أُحِدُّ ظفراً وناباً
وكأنَّ النِّطاحَ من أهدافي!؟
أنا بالأمسِ قد رأيتُ صديقي
قد تخلَّى عني وعن أعرافي
أبطرَتْهُ الحياةُ حتَّى تَمادى
في صدودٍ ولَجَّ في الإسرافِ
آهِ ما أجملَ الحياةَ خَليًّا
من همومي، أعيشُ عيشَ الكفافِ
إنْ تجنَّى الظلامُ جاءَتْ نجومي
راكضاتٍ إليَّ بالآلافِ
وإذا مسَّني من الكبْرِ طيفٌ
أنقذَتْني طهارةُ الأريافِ
وإذا جعْتُ جاءَني الجارُ بالخب
زِ كفعلِ الكرامِ من أسلافي
يحتويني بدرٌ وقصةُ حبٍّ
وعيونٌ مسكونةٌ بالعفافِ
والسماءُ الجميلُ يرفلُ بالسِّحْ
رِ ويمضي إلى عناقِ القَوافي
وقلوبٌ قد صاغَها الحبُّ صوغاً
فإذا البحرُ رائعُ الأصدافِ
وإذا مُتُّ مُتُّ غيرَ أَسيفٍ
تحتَ ظلِّ الزيتونِ والصَّفصَافِ
هذهِ بُغيتي وذاكَ طلابي
من حياتي من قبلِ يومِ القِطافِ