جندُ المحبَّة في المحبَّةِ تاهوا
سكروا ومقصدُ حانهم أللهُ
تاهوا بكأسٍ عُتِّقت من آدمٍ
عرفوا الحقيقة توَّجتها الآه
شربوا فصار السُّكْر صحوًا خالصًا
وترنّحوا شوقًا إلى لقياه
طرقوا على باب الحبيب بأنَّةٍ
صارت دعاءً للذي نهواه
نهواه دومًا في سبيل محبّةٍ
وتعلّقت أرواحنا بحماه
فإذا صحوتَ، فأنت في ملكوته
وإذا سكرتَ فلن ترى إلاه
يا عاشقًا أقبلْ لباب المصطفى
متوسّلاً علَّ الرضا تلقاه
قرِّبْ دموع القلب قربانًا له
تلقَ الحبيب مقبِّلاً يمناه
ولسوف ترقى في معارج حبِّه
حتى ترى قمر الهدى بِسَماه
إن يسمُ قلبك يا محبُّ فإنه
يصفو فأكرمْ بالرضا وصفاه