تخطَّ إلى المحتوى

أيها الغريب

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أيها الغريبْ

حين تمرُ أمامي ساهمًا، وأنتَ تُقلّبُ صفحةَ حُزنك

تمهل قليلًا ..

ترجّل من حُزنك نحوي

وتَفحص في وجهي المرهق من جوع القلب

لعلّك تعرفُ في وجهي وجهًا تعهدهُ

أو وجهًا تجهل من ذا يحملهُ

لكنك ستُغمضُ عينيك الى النصف

وتُمعنُ في ذاكرتك ..

علّك تمضغُ رؤية وجهي

أيها الغريبْ

تفحص في خَطوي المُثقل

ستُبصرُ حزنًا بقيت انقاضه من ليلة أمس

ونومًا ما فضَّ - نعاسهُ -، بكارة ليلي

ووهمًّا يتبخرُ من رأسي

وبعض فضول

وقُل من هذا ؟

وأنا المرميُ على جسر الحسرة

سأنظرُ لك ..

وأفتحُ من صدري بابًا للبوح

وأقول : أيها الغريب

أنا مثلك أيضًا يعبرني الزمنُ العجلان ويسحقني بكل مآسيه ومدينتي، يوجعها حفرَ قبور الأيام

وقبور الأحلام

وقبور القتل الممتدة من مقتل هابيل لخراب الشام

ونفسي الأمارة بنسيان الذكرى

يوجعها خطوي المترنح في الليل غريبًا

أبحثُ عن مأوى

قرب ضريحٍ

أو صدر رصيفٍ

أو نظرة حسناء

أيها الغريبْ

ستغلق عيناك الى النصف

وسأحدثك بأغاني القلب

ثم ..

ستفتح عيناك بكامل أقراصها

وستجهلني ..

وتمضي عني في حزنك

وأنا المرميُ على جسر الحسرة

سأنتظرُ غريبًا آخر

والحبيب بعيد .