تخطَّ إلى المحتوى

أشاقك من أطلال مية بالخال

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أشاقك من أطلال ميَّةَ بالخالِ

رباعٌ تعفّى رسمُها راجفَ الخالِ

ونبَّه منك الوجدَ إيماضُ بارقٍ

سرى من ثنايا الأبرقين وَذي خال

أجلْ قد سرى وَهْنًا فنبَّه لوعتي

فرحتُ أخا وجْدٍ وما كنت بالخال

وذكّرني مرُّ الصَّبا أعصُرَ الصِّبا

وعهدًا قديمًا فات بالزمن الخالي

لياليَ ريعانُ الشباب مسلَّطٌ

يقود زمامي حيثما شاء كالخال

وإذ أنا خِدنٌ للغرانق تارةً

وأخرى لدى المرّيخ ذي اللهو والخال

وللخَوْد تقتادُ النفوس بفاتكٍ

مِن َاللحظ أمضى من شبا الصارم الخال

وناصعةٍ ريّا البُرَى ومعاضدٍ

أسيلةِ خدٍّ كالوذيلة ذي خال

وباخلةٍ وهْي الكريمةُ لم تجُدْ

بوصلٍ وجادتْ دونها أنملُ الخال

حملتُ لها قلبَ الجبان ولم أزل

شجاعَ الهوى ما كنتُ بالرَّعِشِ الخال

إذا رئمتْ أرضًا رئمتُ رباعَها

وردَّتْ مغانيها كذي الرتبةِ الخال

وبتُّ بمستنِّ الظباء على شفًا

رذيَّ الأماني خائبَ السعي والخال

ورحتُ أفدِّي من يُعين على الهوى

بعمِّيَ من فرْط الصبابة والخال

غداةَ صغَتْ للعاذلين وروَّعَتْ

بما اتَّهمَ الواشي الخَنا كبدي الخالي

وصالتْ على حلمي بجيشٍ عرمرمٍ

من اللحظ منصورِ الكتائب والخال

ولا عجبٌ أن يقذف الشيبَ شادنٌ

له عند أرباب الهوى رتبةُ الخال

وقد علمتْ لا أبعدَ اللهُ دارها

غرامي وأني لستُ بالسمِج الخال

وأني عزيزٌ بين قومي وأسرتي

ولستُ بحادٍ للعروج ولا خال

سقى حيَّها نوءٌ من الدمع هامعٌ

إذا ضنَّ يومًا بالحيا طالعُ الخال

وروَّح معتلُّ النسيم قوامَها

وإنْ لاح في أعطافها شِيَم الخال

فيا راكبًا يفري نحورًا من الفلا

على سابحٍ عَبْلِ الشوامتِ أو خال

وزيّافةٍ إن هجْهجَ المعتلي بها

فما هي بالواني القَطوف ولا الخال

حناها السُّرى حتى الإهابِ وما يُرى

بها من لجانٍ يُستبان ولا خال

تلفُّ الفيافي سبْسبًا بعد سبسبٍ

إذا لمحتْ غِبَّ الظما خافقَ الخال

وساحرة الأقطارِ يخفقُ آلُهَا

فيغترُّ من روَّادها سيِّئ الخال

رويدًا إذا شاهدتَ لبنانَ عاملٍ

وشمتَ من الجولان لامعةَ الخال

وحيَّتك هاتيك الرباعُ وأهلها

بنفحة نَوْرِ النرجسِ الغضِّ والخال

قضيتُ بها عهدَ التصابي ولم يكن

زمان تعاطيتُ الصبابة بالخال

ورحتُ بها دهرَ الشبيبة مارِحًا

كما راح مفصومُ الشكيمة والخال

وما أنسَ لا أنسى عهودًا بربعها

تقضَّتْ ولو أرخى إلى الزمن الخال

تحالَفَ جسمي والضنا بعد بُعْدِها

كما احتلفت عبسٌ وذبْيانُ بالخال

وللحَسَن الحُسنى فإن جاد غيرُه

فذلك جودٌ لا يبلُّ لدى الخال

إمامٌ له القِدْح المعلَّى وفضلُه

لأَشْهرُ من نارٍ تُشَبُّ على خال

وبحرُ علومٍ إن تقسْ غيرَه به

تكن كمقيسِ الطودِ ويْحك بالخال

فتًى لم يزل يجري لأشرفِ غايةٍ

تقاصرَ عن إدراكها نظرالخال

من القوم شادوا للمعالي دعائمًا

فما شئتَ من بَرٍّ تقيٍّ ومن خال

تلامعُ سيماء الهدى من جبينه

وفي وجهِه الزاكي علا موضعُ الخال

ولا يرتدي إلا الفضائل حُلَّةً

إذا فخر الأقوام بالعَصْب والخال

عليه لنا ما للمحبِّين من هوًى

وشوقٍ وإن طال المدى في الحشَا خال